en

100797: حكم الإجارة المنتهية بالوعد بالتمليك مع دفعة أولى ورسوم أخرى


شركة تؤجر سيارة وينتهي العقد بالتمليك الشركة قالت لي إنها تعطيني السيارة مع دفعة أولى ما يقارب عشرة آلاف ريال وأدفع شهريا ما يقارب ألف ومائتي ريال وأدفع لهم رسوم ما يقارب ألفين وثمانمائة ريال مع العلم أن سعرها الأصلي هو ستة وخمسون ألف وخمسمائة ريال ويكون السعر المحسوب علي ثمانية وسبعين ألف ريال مع العلم أنه لا يوجد دفعه أخيرة نهائيا ، ووعدوني بعد الانتهاء بالتمليك فما حكم ما أفعله هل أقدم وآخذ السيارة أم لا لأني في حيرة من أمري ؟

الحمد لله
أولا :
إن كان المقصود أنك تشتري السيارة من الشركة بالأقساط ، بحيث تدفع دفعة أولى تقارب العشرة آلاف ، ثم تدفع أقساطا شهرية ، فلا حرج في ذلك ، لأنه بيع صحيح ، ويترتب عليه دخول السيارة في ملكك من وقت العقد ، لكن للشركة أن تمنعك من بيعها ، وذلك بجعلها مرهونة لها حتى تسدد جميع الأقساط .
وهذا العقد لا علاقة له بموضوع الإجارة المنتهية بالتمليك . لكن لا يتضح هنا وجه أخذ الرسوم التي ذكرتها ، وهي ما يقارب ألفين وثمانمائة ريال .
أما إذا كان العقد هو عقد إجارة للسيارة ، كل شهر بكذا ، مع وعد بتمليكك السيارة في نهاية المدة ، فهذا جائز بشرط أن يكون عقد الإجارة عقدا حقيقيا ، وليس ساترا للبيع ، فيكون ضمان السلعة المؤجرة أي السيارة على المؤجر (الشركة) ، لا على المستأجر ، وكذلك نفقات الصيانة غير التشغيلية تكون على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة ، وهذا بخلاف البيع ، فإن الضمان فيه والصيانة كلها على المشتري لأنه يملك السلعة بمجرد العقد .
ويجوز أن يقترن بعقد الإجارة عقد مستقل بالهبة معلق على سداد الأجرة كاملة ، فيُنص على إجارة السلعة بأجرة معلومة إلى زمن معلوم . ثم ينص على عقد الهبة ، كأن يقال : يتفق الطرفان على أن الطرف الأول (الشركة مثلا ) تهب الطرف الثاني (العميل) السيارة عند انتهاء المدة وسداد ما عليه من أقساط .
وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بخصوص الإجارة المنتهية بالتمليك ، وبيان الصور الجائزة والممنوعة ، ونص على جواز أن يقترن بعقد الإجارة : " عقد هبة العين للمستأجر معلّقا على سداد كامل الأجرة ، وذلك بعقد مستقل ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة " انتهى . وينظر نص القرار بتمامه في "فقه النوازل" للدكتور محمد حسن الجيزاني (3/301).
وإذا اشترطت الشركة أن يكون ضمان السيارة أو صيانتها – غير التشغيلية – على المستأجر ، كان العقد فاسدا ، ولم تكن الإجارة حقيقية ، ولم يجز لك الدخول في هذه المعاملة .
ويبقى مع هذا كله إشكال في الدفعة المقدمة ، وإشكال في الرسوم التي تقارب الألفين والثمانمائة ، فإن كانت الدفعة المقدمة ستحسم من الأجرة ، فلا بأس ، وإلا فلا بد من بيان وجه أخذها .
وأما الرسوم ، فلا ندري وجه اشتراطها .
والذي ننصحك به أن تشتري سيارة بالتقسيط ، من بائعها مباشرة ، أو عن طريق ما يسمى بالمرابحة ، فتشتريها عن طريق بنك الراجحي ، بعد أن يشتريها هو من البائع ، فهذا أسلم وأنفع لك ، وتكون مالكا للسيارة بمجرد العقد ، بخلاف مسألة الإجارة المنتهية بالتمليك ، فإنك تظل مستأجرا إلى نهاية المدة ، وقد تفي الشركة بوعدها في النهاية وقد لا تفي ، مع احتمال وقوعك في الحرام عند عدم توفر شروط هذه المعاملة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا