الاثنين 26 ذو الحجة 1435 - 20 أكتوبر 2014

101401: تسأل عن أسماء حسنة للإناث مع معانيها


أنا بحاجة لأسماء جيدة لأطفال بنات مع بيان معانيها .

الحمد لله
أولاً :
الأولاد هبات من الله تعالى ، أنعم بها على الوالدين ، وأوجب تجاههم حقوقا كثيرة عظيمة ، تبدأ باختيار الاسم الحسن الذي سيحمله فيما يستقبل من عمره .
قال الماوردي رحمه الله في كتابه "نصيحة الملوك" (ص167) :
" فإذا ولد المولود ، فإن من أول كراماته له وبره به أن يُحَلِّيَه باسمٍ حسنٍ ، فإن للاسم الحسن موقعاً في النفوس مع أول سماعه " انتهى باختصار .
ثانيا :
وهذه بعض الإرشادات التي يحسن الوقوف عليها قبل اختيار الاسم :
1- ليس من المستحب التمسك بأسماء جميع الصحابة أو الصحابيات ، فقد كان من أسمائهم ما هو مقبول معروف في محيطهم ، إلا أنه مستغرب في مجتمع آخر .
وقد ذكر الماوردي في كلامه السابق شيئا مما يستحب في الأسماء ، ومنها :
" أن يكون حسناً في المعنى ، ملائماً لحال المُسمَّى ، جارياً في أسماء أهل طبقته وملته وأهل مرتبته " انتهى .
فعلى الوالدين أن يختاروا اسماً حسناً لولدهم ، ولا يكون شاذاً أو غريباً عن المجتمع الذي يعيشان فيه ، فإن غرابة الاسم قد تكون سبباً للاستهزاء به أو بصاحبه ، وقد يخجل صاحبه من ذكر اسمه أمام الناس .
فمن أراد أن يتشبه بأسماء الصحابة والأنبياء والصالحين ، فليختر منها ما يناسبه ويناسب مجتمعه وقومه .
2- لا يلزم غير العرب أن يتسموا بالأسماء العربية ، والواجب هو الابتعاد عما يختص به أهل الديانات الأخرى من الأسماء ، وما يغلب استعماله في أهل تلك الديانة ،
" كجرجس وبطرس ويوحنا ومتى ونحوها ، لا يجوز للمسلمين أن يتسموا بذلك ؛ لما فيه من مشابهة النصارى فيما يختصون به " نقلا عن "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (3/251)
أما إذا كان اسما أعجميا - غير عربي - ذا معنى حسن طيب ، فلا حرج من استعماله والتسمي به ، فقد كان الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يتسمون ويسمون أبناءهم بأسماء حسنة طيبة ، يأخذونها من عرفهم وعوائدهم ، ولا يلتزمون فيها العربية ، ومن ذلك : إسرائيل وإسحاق وموسى وهارون .
3- ينبغي اجتناب الأسماء القبيحة أو تلك التي تزكِّي أصحابها .
قال الطبري رحمه الله – كما نقله ابن حجر في "فتح الباري" (10/577) - :
" لا ينبغي التسمية باسم قبيح المعنى ، ولا باسم يقتضي التزكية له ، ولا باسم معناه السب ، ولو كانت الأسماء إنما هي أعلام للأشخاص ، ولا يقصد بها حقيقة الصفة ، لكنَّ وجهَ الكراهة أن يسمع سامع بالاسم ، فيظن أنه صفة للمسمى ، فلذلك كان صلى الله عليه وسلم يُحوِّل الاسم إلى ما إذا دُعيَ به صاحبه كان صدقاً " انتهى .
ومن أسماء الإناث التي أنكرها النبي صلى الله عليه وسلم اسم " عاصية " ، فغيره إلى " جميلة " كما رواه مسلم (2139) .
ومن الأسماء المكروهة التي تشتهر في بعض بلاد المسلمين ، الأسماء المضافة إلى لفظ ( الدين ) أو ( الإسلام ) ، مثل : نور الدين ، أو عماد الدين ، أو نور الإسلام ، ونحو ذلك فقد كرهها أهل العلم للذكور والإناث ، لما فيها من تزكية صاحبها تزكية عظيمة
قال الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله :
" وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين ( الدين ) و ( الإسلام ) ، فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تُطل على الكذب ، ولهذا نص بعض العلماء على التحريم ، والأكثر على الكراهة ؛ لأن منها ما يوهم معاني غير صحيحة مما لا يجوز إطلاقه ، وكانت في أول حدوثها ألقاباً زائدة عن الاسم ، ثم استعملت أسماء " انتهى . "تسمية المولود" (ص/22) .
4- وفي أسماء الإناث : ينبغي اجتناب الأسماء التي فيها معانٍ تلحظ الشهوة ، مثل : فتنة أو فاتن ، وكذا ناهد أو ناهدة ( وهي التي ارتفع ثديها وبرز )
كما يجب تجنب تسمية الإناث بأسماء الملائكة ، لأن في ذلك تشبهاً بالمشركين في ظنهم أن الملائكة بنات الله .
يقول الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله :
" أما تسمية النساء بأسماء الملائكة ، فظاهر الحرمة ؛ لأن فيها مضاهاةً للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله ، تعالى الله عن قولهم ، وقريب من هذا – يعني في الحرمة - تسمية البنت : ملاك ، ملكة " انتهى "تسمية المولود" (ص/24) .
ثالثا :
أما الأسماء المباحة المقترحة فهي كثيرة جدا ، ولا يمكن حصرها ، لكن نذكر شيئاً منها :
آمنة : هي المطمئنة التي لا تخاف .
شَيْماء : ذات الشيم والفضائل .
أروى : أنثى الوعل ، وبمعنى أحسن وأبهى .
عائشة : ذات حياة .
أسماء : قيل مشتق من الوسامة وقيل من السمو وهو العلو .
ريم الغزال شديد البياض .
عالية : من الرفعة والعلو .
جويرية : تصغير جارية ، وهو اسم إحدى زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رحمة : هي اللين والشفقة .
بسمة : انفراج الشفتين تعبيرا عن السرور .
رزان : الوقور من النساء .
عفاف : من العفة والطهارة والنزهة.
زينب : شجرة طيبة الرائحة .
سارة : تضفي السرور على النفس .
ميمونة : هي المرأة المباركة .
رانية : مطيلة النظر مع سكون الطرف .
سعاد : التوفيق واليمن والبركة ، ونقيض الشقاء.
مريم : اسم عبري بمعنى مرتفعة أو سيدة البحر .
سلمى : امرأة ناعمة الأطراف ، ومن السلامة أيضا.
نورة : قبس من الضوء .
سُمَيَّة : تصغير سماء، بمعنى سامية عالية رفيعة الشأن
هاجر : الجيد الحسن ، والفائق على غيره.
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا