الأربعاء 28 ذو الحجة 1435 - 22 أكتوبر 2014
en

101579: يخشى ألا يجد عملا فهل يعمل في بنك ربوي


أعمل مدرساً لكن عملي غير دائم ، ولذلك فعندما ينتهي الفصل الدراسي فإنني لا أحصل على أي راتب أو لا أكون متأكدا من المكان الذي سأقوم بالتدريس فيه في الفصل الدراسي التالي. وحتى الآن فإنني سأفقد عملي عند انتهاء الفصل الدراسي. وبكل ما تحمله الكلمة من معنى فإنني أعد نفسي عاطلا عن العمل وقد تلقيت عرضا للعمل ببنك فهل يجوز لي أن ألتحق بالعمل هناك إلى أن أحصل على وظيفة مناسبة وذلك لكي أعول نفسي وأسرتي ؟

الحمد لله
العمل في البنوك التي تتعامل بالربا حرام ، لحديث جابر رضي الله عنه قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه . وقال : هم سواء) رواه مسلم (2995)
قال النووي رحمه الله :
" هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابين والشهادة عليها ، وفيه تحريم الإعانة على الباطل " انتهى .
ومن يعمل في البنك الربوي لا يخلو من حالة من هذه الحالات التي ذكرها النووي ، فهو إما أن يكتب الربا أو يشهد عليه أو يعين هؤلاء المرابين على باطلهم .
فعليك أخي السائل أن تتقي الله تعالى وتبحث عن عمل حلال ، و لن يضيعك الله سبحانه إذا اتقيته وتوكلت عليه ، فإنه قد قال سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) الطلاق/2-3
وإذا مررت بشدة فاصبر ، وتيقن الفرج ، فإن العسر يعقبه يسر ، كما قال جل شأنه : ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) الشرح/6 .
لكن إذا وصلت إلى حالة الضرورة وهي أن تخشى على نفسك الهلاك لو لم تتناول المحرم ففي هذه الحالة أجاز الله لك أن تتناول من الحرام ما تدفع به الضرر عن نفسك ، قال الله جل شأنه:
( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) الأنعام/119 .
وهذه الحالة في الحقيقة قد تكون بعيدة الحصول ، لأنك لن تعدم عملاً حلالاً تكتسب منه ما تدفع به الضرورة ، ونسأل الله تعالى أن يكفينا وإياك بحلاله عن حرامه .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا