الأحد 2 محرّم 1436 - 26 أكتوبر 2014

102261: اختلس أموالا عامة ولا يزال بعضها معه فكيف يتوب ؟


قبل عدة سنوات حصلت وبطرق غير مشروعة عن طريق الرشوة والاختلاس على أموال عامة كثيرة ولقد تبت إلى الله وأريد أن أعرف ماذا أفعل بهذه الأموال لأنه لا يمكن إعادته إلى المسئولين في بلدنا ، لأنهم لصوص ، وبسبب الفضيحة كما لا يخفى عليكم ، علما أن معظم الأشياء التي أملكها في البيت هي تقريبا من هذه الأموال من ذهب وأراضٍ وسيارات وحتى الملابس التي أستعملها والكمبيوتر الذي كتبت منه هذا السؤال بمساعدة أحد الإخوان وأشياء أخرى كثيرة ولقد قمت في مناسبات عديدة بالتجارة بهذه الأموال فزادت ونقصت وصرفت الكثير من هذه الأموال على الزواج لي ولأخي ولابن عمي وعلى أشياء أخرى كثيرة ولكن ليس في الأمور المحرمة وإنما في مصاريف البيت المختلفة وأعطيت منها للناس المحتاجين والأقارب، وهل يجوز لي الاحتفاظ ببعض هذه الأموال لأنني محتاج لذلك لأن المعيشة صعبة والراتب لا يسد كافة المصاريف الشهرية الكثيرة بسبب غلاء المعيشة أفيدوني رجاءً لأنني أعيش في دوامة وأخاف أن أموت قبل أن أتخلص من الذنب العظيم.

الحمد لله
لا يجوز الاعتداء على المال العام بسرقة أو نهب ونحوه ، وفاعل ذلك معتد على عموم المسلمين ، لا على الدولة فقط ، ومن أخذ شيئا من هذا فإنه لا يملكه ، والواجب عليه رده إلى بيت المال (خزينة الدولة) ؛ لما روى أحمد (20098) و أبو داود (3561) والترمذي (1266) وابن ماجه (2400) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) قال الترمذي: حديث حسن صحيح ، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند: حسن لغيره .
قال ابن قدامة رحمه الله : " إذا ثبت هذا فمن غصب شيئا لزمه رده إن كان باقيا بغير خلاف نعلمه " المغني (5/38).
وهذا الرد من تمام التوبة ، فإنه يشترط لصحة التوبة : رد المظالم والحقوق إلى أهلها ، مع الندم والاستغفار والعزم على عدم العود لذلك .
لكن إذا تعذر الرد إلى بيت المال ، فإنه يتصدق بما بقي من المال على الفقراء والمساكين ، وإن كان هو فقيرا جاز أن يأخذ منه قدر حاجته . وأما ما سبق أكله وإنفاقه وصرفه فنرجو أن يعفو الله عنه .
وراجع جواب السؤال رقم (85266) و (81915) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا