الاثنين 30 صفر 1436 - 22 ديسمبر 2014

103738: الطلاء على الأظافر هل يبطل الطهارة ويوجب إعادة الصلوات ؟


امرأة كانت في مكان بعيد عن المدينة ، ولا تعلم بوجوب إزالة الطلاء الذي على الأظافر ، فعندما علمت بوجوب إزالته لم تجد ما يزيل هذا الطلاء ، ولم تستطع النزول إلى المدينة لشراء هذا المزيل ؟ فكانت تتوضأ على هذا الحائل لمدة أسبوع ؟ فما الحكم ؟

 الحمد لله
من شروط صحة الطهارة أن يمس الماءُ الجلد ، فلو حال بين الجلد وبين الماء حائل مِن دهون أو طلاء أو شمع أو لصقات لم تصح الطهارة ، والصلاة على تلك الحال صلاة باطلة غير مجزئة .
والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه : (فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ) رواه أبوداود ( 332 ) ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
"وإن كان عليه عِلْكٌ ، أو شيء ثخين ، فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد : لم يُجْزِهِ وضوءُهُ ذلك العضوَ حتى يُزيلَ عنه ذلك ، أو يُزيلَ منه ما يعلم أن الماء قد ماسَّ معه الجلدَ كُلَّه ، لا حائل دونه" انتهى .
" الأم " ( 1 / 44 ) .
وقال النووي رحمه الله :
"إذا كان على بعض أعضائه شمع ، أو عجين ، أو حنَّاء ، وأشباه ذلك ، فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو : لم تصح طهارته ، سواء كثر ذلك أم قل ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت : صحت طهارته" انتهى .
" المجموع " ( 1 / 529 ) .
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 218 ) :
"إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء" انتهى .
لذلك ؛ فقد كان الواجب على هذه المرأة الحرص على تحصيل ما تزيل به الطلاء ، ولو بتكلف الذهاب إلى مكانِ بَيعِهِ البعيد ، مع أن إزالتَه ممكنةٌ باستعمال كثيرٍ من سوائل التنظيف المطبخية القوية ، أو بمسحه بشيء مرطب بسوائل الوقود ، ونحو ذلك من المذيبات .
فلا نرى لهذه المرأة عذرا في صلاتها بطهارة باطلة بسبب وجود الطلاء ، والجهل قد يرفع الإثم لكنه لا يصحح الصلاة .
فعليها إعادة الصلوات التي صلتها بطهارة ناقصة بسبب وجود هذا الطلاء .
نسأل الله لنا ولها العفو والمغفرة .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا