السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014
ur

103878: خال المرأة وعمها محرم لها ولبناتها


هل يجوز لبس الحجاب أمام عم وخال الأم ؟

الحمد لله
خال الإنسان يعتبر خالاً له ولجميع ذريته ، وكذلك عم الإنسان يعتبر عماًّ لجميع ذريته.
وعلى هذا ، فلا حرج على المرأة أن تخلع حجابها أمام خال أمها وعم أمها ، ولها مصافحته والخلوة به ، لأنه محرم لها ، قال الله تعالى في جملة المحرمات من النساء : ( وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) النساء / 23 .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/90) : " وَيَحْرُمُ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُهُنَّ ; لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُ الْأُخْتِ , وَكَذَلِكَ بَنَاتُ بَنَاتِ الْأَخِ " انتهى .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : عندي أخت ، ولها أولاد وبنات ، وهؤلاء الأولاد تزوجوا وأنجبوا أولادا وبنات ، هل يصح لي أن أقبل هؤلاء البنات ، حيث إنني خال أبيهم ، وكذلك بنات أختي تزوجن وأنجبن أولادا وبنات ، هل يصح لي أن أقبل تلك البنات ، حيث إنني خال أمهن ، وهل هن لا يتغطين عني ؟
فأجابت : " يكون الرجل محرما لبنات بنات أخته ، ولبنات أبناء أخته وإن نزلن ؛ لأنه خال لهن ، ولا يحتجبن منه ؛ لقوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) إلى قوله : ( وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ) ، وهذا يشمل البنات القريبات والنازلات في الدرجة " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (17/384) .
وسئلت أيضا : هل يجوز للمرأة أن تكشف وتسلم على خال أمها وعم أمها ، وكذلك خال أبيها وعم أبيها ، وما المستند الفقهي في تحليل ذلك أو تحريمه ؟
فأجابت : " يجوز أن تبدي المرأة من زينتها لخال أمها وعم أمها ولخال أبيها وعم أبيها مثل ما تكشفه منها لمحارمها ؛ لأمرين :
الأول : أنهم محارم لها ، يحرم على كل منهم نكاحها ؛ لعموم قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ) النساء / 23.
وبيانه : أن المراد ببنات الأخ في الآية بنات الأخ وإن نزلن لا بنات الأخ لصلبه فقط ، وعم أبي المرأة أخ لجدها ، والأجداد وإن علوا آباء ، فتدخل هذه المرأة في عموم تحريم بنات الأخ ، وعم أم المرأة أخ لوالد أمها، فتدخل في عموم بنات أخته ، والمراد ببنات الأخت في الآية بنات الأخت وإن نزلن ، لا بنات الأخت للصلب فقط ، وخال أم المرأة أخ لأم أمها ، وخال أبيها أخ لأم أبيها ، فتدخل هذه المرأة في عموم تحريم بنات الأخت ، وإذا ثبت أنها من محارم من ذكروا في السؤال جاز لها أن تكشف لهم من زينتها ما تكشفه لمن ذكرهم الله في قوله : ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ . . . الآية) النور/31 .
الثاني : أن الله أباح للمرأة أن تكشف لأبناء أخيها وأبناء أختها وإن نزلوا ما تكشفه من الزينة لسائر محارمها من الآباء والأبناء والإخوة ، قال تعالى : ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ .. ) سورة النور / 31 .
وخال أم المرأة وخال أبيها، وعم أمها وعم أبيها وإن علوا في معنى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات وإن نزلوا من جهة النسب ، فكان الحكم في إبداء الزينة بالنسبة للجميع واحداً ، وأما تسليمهم عليها فبالمصافحة فقط " انتهى .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا