الجمعة 27 صفر 1436 - 19 ديسمبر 2014

106513: الخروج إلى بيت زوجته الثانية في غير يومها وليلتها


هل يجوز للزوج أن يذهب إلى زوجته الثانية في يوم الأولى للاطمئنان عليها ، لأنها مريضة؟

الحمد لله
خروج الزوج من بيت صاحبة النوبة ودخوله بيت الأخرى فيه تفصيل :
أ- فإن كان ذلك في النهار ، وكان عماد القسم في الليل ، فإنه يجوز للحاجة ، كوضع متاع ، وتسليم نفقة وتعرف خبرٍ ، وعيادة ، ونحو ذلك ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا ، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا ، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَوْمِي لِعَائِشَةَ . فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا) رواه أبو داود (2135) وقال الألباني في صحيح أبي داود : حسن صحيح .
ويجوز للزوج أن يستمتع بزوجته عند دخوله عليها ، بغير الجماع ؛ لقول عائشة رضي الله عنها : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليّ في يوم غيري ، فينال مني كل شيء ، إلا الجماع ) حسنه الألباني في "إرواء الغليل " (2023) .
وينبغي له أن لا يطيل المكث عندها ، فإن أطال قضى لصاحبة النوبة .
ب- وأما الخروج للزوجة الأخرى ليلا ، فلا يجوز إلا لضرورة ، كمرضها المخوف ، وشدة الطلق ، وخوف النهب والحرق ، فإن أطال المكث قضى لصاحبة النوبة .
قال ابن قدامة رحمه الله : " وأما الدخول على ضرتها في زمنها :
فإن كان ليلا لم يجز إلا لضرورة , مثل أن تكون منزولاً بها (أي حضرها الموت) , فيريد أن يحضرها , أو توصي إليه , أو ما لا بد منه , فإن فعل ذلك , ولم يلبث أن خرج , لم يقض . وإن أقام وبرئت المرأة المريضة , قضى للأخرى من ليلتها بقدر ما أقام عندها .
وإن خرج لحاجة غير ضرورية : أثم . والحكم في القضاء , كما لو دخل لضرورة , لأنه لا فائدة في قضاء اليسير .
وأما الدخول في النهار إلى المرأة في يوم غيرها , فيجوز للحاجة , من دفع النفقة , أو عيادة , أو سؤال عن أمر يحتاج إلى معرفته , أو زيارتها لبعد عهده بها , ونحو ذلك ; لما روت عائشة , قالت : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علي في يوم غيري , فينال مني كل شيء إلا الجماع) وإذا دخل إليها لم يجامعها , ولم يطل عندها ; لأن السكن يحصل بذلك , وهي لا تستحقه .
فإن أطال المقام عندها , قضاه" انتهى من "المغني" (7/234) باختصار.
وبناء على ذلك : فإن كان ذهاب الزوج إلى بيت زوجته في غير نوبتها ، نهارا ، لما ذكرت من الاطمئنان عليها ، فلا شيء عليه في ذلك ، وينبغي ألا يطيل المكث عندها إلا للضرورة .
وإن كان ذلك ليلا ، لم يجز الذهاب إليها إلا عند الضرورة كاشتداد المرض ، أو بإذن صاحبة النوبة ، فإن أطال المكث قضى من ليلة الأخرى بقدر ما جلس عندها .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا