الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

106963: يعمل في شركة كثيراً من دخلها من المكوس


وجدت عملا في دائرة حكومية وعلمت يقينا أن الموارد المالية لهذه الدائرة تتكون في غالبيتها "أكثر من 90 بالمائة" من المكوس ، فهل يجوز لي أن أعمل فيها فأتقاضى راتبي بالضرورة من هذه الميزانية ، وما الحكم العام في هذه المسألة بمعنى حكم العمل في عمل مشروع عند من ماله حرام ، وهل يختلف الأمر بين أن يكون صاحب العمل هو الدولة أو أحد مؤسساتها و بين أن يكون شخصا أو شركة خاصة ؟

الحمد لله
أولاً :
سبق في الموقع بيان حكم المكوس ، وأنها محرمة ؛ لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) النساء/29 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) رواه أحمد وصححه الألباني في الإرواء (1459) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (25758) .
ثانياً :
بالنسبة لعملك ، فإذا كان عملك فيه إعانة على أمر محرم كالمكوس أو غيرها ، فهذا لا يجوز ؛ لقول الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة /2 .
أما إذا كان عملك بعيدا عن المحرمات ، ويوجد للدائرة أقسام أخرى لا تتعامل فيها بالحرام ، فيجوز لك العمل في تلك الأقسام المباحة ، وما أخذته من الراتب مقابل ذلك العمل المباح ، فليس عليك فيه شيء .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (31781) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا