109209: هل يترك الصلاة في المسجد خوفاً على نفسه ؟


هل يعذر الإنسان في ترك صلاة الجمعة والجماعات ، إذا كان في بلده فتن ، ويخشى على نفسه إذا ذهب إلى المسجد أن يقتل أو يسجن أو يضرب ، فهل تلك الأسباب تكون أعذاراً له في ترك الجمع والجماعة ؟

الحمد لله

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، ويجنبنا وإياهم مواطن الفتن والمحن ، وأن يجمع كلمتهم على الحق ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

صلاة الجماعة واجبة في المسجد على الرجال القادرين ؛ لأدلة كثيرة ، سبق بيانها في جواب السؤال رقم (120) ورقم (8918) .

ووجوب صلاة الجماعة والجمعة مشروط بما إذا لم يكن على الإنسان ضرر في نفسه أو ماله أو أهله ؛ لقوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج/78 ، وقال تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) البقرة/185 .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/366) : " وَيُعْذَرُ فِي ترك الجماعة والجمعة الْخَائِفُ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ( الْعُذْرُ : خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ ) .

وَالْخَوْفُ , ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : خَوْفٌ عَلَى النَّفْسِ , وَخَوْفٌ عَلَى الْمَالِ , وَخَوْفٌ عَلَى الْأَهْلِ " انتهى .

فإذا خاف الإنسان على نفسه من القتل ، أو أن يؤخذ ويُسجن ظلماً ، فهذا يعتبر معذوراً في تركه لصلاة الجماعة والجمعة ، ويصليها في بيته ؛ حفاظاً على نفسه .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا