الجمعة 6 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014

111127: تم عقد النكاح بدون ذكر المهر


عند إتمام عقد النكاح كان جميع الشروط متوفرة من حضور شاهدين والولي ولكن عند إتمام صيغة العقد حدث الآتي وضعت يدي في يد ولي العروس ولكنه قرأ صيغة العقد من ورقة وهى ( زوجتك...... ) وذكر اسمها ولكن لم نذكر المهر وأنا رددت عليه بـ قبلت ولكن بعد ذلك اتفقت مع العروس على مبلغ بسيط جدا فهل ما حدث صحيح والعقد صحيح أم لا؟

الحمد لله
إذا تم عقد النكاح دون ذكر المهر ، فالعقد صحيح ، وللزوجة مهر المثل .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/182) : " النكاح يصح من غير تسمية صداق , في قول عامة أهل العلم . وقد دل على هذا قول الله تعالى : (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) البقرة/236 ، وروي أن ابن مسعود سئل عن رجل تزوج امرأة , ولم يفرض لها صداقا , ولم يدخل بها حتى مات , فقال ابن مسعود : لها صداق نسائها , لا وكس ولا شطط , وعليها العدة , ولها الميراث . فقام معقل بن سنان الأشجعي , فقال : (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق , امرأة منا مثل ما قضيت) أخرجه أبو داود والترمذي , وقال : حديث حسن صحيح " انتهى .
والنكاح بلا مهر يسمى نكاح التفويض ، وهو نوعان : تفويض البُضع بأن يزوج الرجل ابنته بلا مهر ، فيقول زوجتك ابنتي ويقول الخطاب : قبلت ، دون أن يذكرا المهر ، كما حدث معك .
والثاني : تفويض المهر ، وهو أن يذكرا المهر دون تحديد قدره ، كأن يقول الخاطب للولي : أدفعُ ما تريده من المهر ، أو يقول الولي للخاطب : ادفع ما تراه ، ونحو ذلك .
ويثبت للزوجة مهر المثل في كلا التفويضين .
ومهر المثل يحدده القاضي ، منعاً للنزاع ، فإن تراضيا على شيء دون الرجوع للقاضي ، فلا حرج في ذلك ، لأن الحق لهما .
قال في "زاد المستقنع" : " يصح تفويض البُضع ، وتفويض المهر ... فلها مهر المثل بالعقد ، ويفرضه الحاكم بقدره ، وإن تراضيا قبله جاز " انتهى .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قوله : " وإن تراضيا قبله جاز " أي إن اتفقا عليه بدون الرجوع إلى الحاكم فالحق لهما ، أي : لا بأس ، فلو قالا : ِلمَ نذهب إلى القاضي ؟ ونتفق فيما بيننا ، فقال الزوج : المهر ألف ، وقال هي : بل ألفان ، وتوسط أناس وقالوا : ألف وخمسمائة وما أشبه ذلك ، فلا حرج ؛ لأن الحق لا يعدوهما " انتهى من "الشرح الممتع" (12/305) .
وبهذا تعلم أن النكاح صحيح ، وأنه يصح المهر الذي اتفقتما عليه ، إذا كانت الزوجة رشيدة .
والله أعلم .
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا