الجمعة 7 محرّم 1436 - 31 أكتوبر 2014
en

111820: قول : "أقامها الله وأدامها" عند قول المقيم : "قد قامت الصلاة"


ذا قال المؤذن : "قد قامت الصلاة" أسمع بعض الناس يقولون : أقامها الله وأدامها ، فهل هذا القول سنة ؟

الحمد لله
اختلف العلماء في استحباب الترديد خلف من يقيم الصلاة وسبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (111791) .
وعلى القول بأنه يستحب الترديد خلف المقيم كالأذان ، فإنه يقول : قد قامت الصلاة ، ولا يقول : أقامها الله وأدامها .
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن نقول مثل ما يقول المؤذن ، ولم يرد استثناء صحيح في ذلك إلا عند قول المؤذن : "حي على الصلاة" ، "حي على الفلاح" ، فإننا نقول : "لا حول ولا قوة إلا بالله" .
وأما الحديث الذي رواه أبو داود (528) ‏عَنْ ‏أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه ‏أَوْ ‏عَنْ ‏‏بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: ‏أَنَّ ‏ ‏بِلَالًا ‏أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " ، قَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: ( أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا ) ‏.
‏فهو حديث ضعيف لا يصح .
قال الألباني رحمه الله :
وهذا إسناد واهٍ : محمد بن ثابت وهو العبدي : ضعيف ، ومثله : شهر بن حوشب ، والرجل الذي بينهما مجهول .
" إرواء الغليل " ( 241 ) .
وضعفه النووي في " المجموع " ( 3 / 122 ) والحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 1 / 211 ) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"السنَّة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم ؛ لأنها أذان ثان ، فتجاب كما يجاب الأذان ، ويقول المستمع عند قول المقيم : " حي على الصلاة ، حي على الفلاح " : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ويقول عند قوله : " قد قامت الصلاة " مثل قوله ، ولا يقول : " أقامها الله وأدامها " ؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) ، وهذا يعم الأذان والإقامة ؛ لأن كلا منهما يسمى أذاناً . ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد قول المقيم " لا إله إلا الله " ويقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة... إلخ كما يقول بعد الأذان ، ولا نعلم دليلا يصح يدل على استحباب ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 89 ، 90 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا