الجمعة 25 جمادى الآخر 1435 - 25 أبريل 2014
111827

هل يباح أكل طائر المينة

هل أكل طائر المدينة حلال ؟ وله عدة أسماء وهي: المينة وهو الشائع ، غراب المينا ، المينا . وهو طائر بني اللون بمنقار أصفر وتوجد بقعة صفراء حول العينين .

الحمد لله
" طائر المينة اسم لعدة أنواع من الطيور من فصيلة (الزرزور) تستوطن الهند وبورما وأجزاء أخرى من قارة آسيا ... ويقتات هذا الطائر النباتات والحشرات والديدان ". الموسوعة العربية العالمية.
وهذا الطائر يباح أكله لعدم وجود ما يقتضي تحريمه ، وذلك أن الأصل هو حل جميع الطيور ، لقوله تعالى : ( قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) الأنعام/125 .
ويستثنى من ذلك ما قام الدليل على تحريمه ، وهو بالاستقراء أربعة :
الأول : ما كان له مخلب من الطير يصيد به ؛ لما روى مسلم (1934) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ) .
قال في "زاد المستقنع" : " وما له مخلب يصيد به".
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وليس المراد بالمخلب ذلك الشيء الذي يخرج في ساق الديك ، فإن هذا مخلب لكنه لا يصيد به" انتهى من "الشرح الممتع" (15/20) .
الثاني : ما كان يأكل الجيف ، كالنسر والرخم والغراب الأبقع .
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (5/135) : "اتفق الحنفية والشافعية والحنابلة على تحريم الغراب الأسود الكبير والغراب الأبقع ... وكلا النوعين لا يأكل غالبا إلا الجيف , فهما مستخبثان عند ذوي الطبائع السليمة , ويدخل في هذا النوع : النسر , لأنه لا يأكل سوى اللحم من جيف وسواها , وإن لم يكن ذا مخلب صائد" انتهى .
الثالث : المستخبث ، كالخفاش . وفي ضابط ما يستخبث خلاف بين العلماء لا مجال لذكره هنا .
الرابع : ما نهي عن قتله كالهدهد ؛ لما روى أبو داود (5267) وابن ماجه (3224) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ : النَّمْلَةُ ، وَالنَّحْلَةُ ، وَالْهُدْهُدُ ، وَالصُّرَدُ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وما عدا ذلك فهو مباح على الأصل .
وتسمية هذا الطائر غرابا ، لا يؤثر ، فقد أباح كثير من الفقهاء غراب الزرع ، وعللوا ذلك بأنه لا يأكل الجيف .
قال في المجموع (9/26) : " قد ذكرنا مذهبنا في غراب الزرع والغداف , وقال بإباحتهما مالك وأبو حنيفة وأحمد - رحمهم الله تعالى " انتهى .
وقال المرداوي في الإنصاف (9/364) : " قوله ( والزاغ , وغراب الزرع ) . يعني : أنهما مباحان . وهو المذهب . وعليه الأصحاب .
تنبيه : غراب الزرع : أحمر المنقار والرجل . وقيل : غراب الزرع , والزاغ شيء واحد . وقيل : غراب الزرع أسود كبير" انتهى .
وقد أشار ابن قدامة رحمه الله إلى ضابط هذه المسألة فقال : " وكل ما كان لا يصيد بمخلبه , ولا يأكل الجيف , ولا يستخبث , فهو حلال " انتهى من "المغني" (9/329) .
فبان بهذا أن طائر المينة مما يباح أكله .


 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا