الاثنين 30 صفر 1436 - 22 ديسمبر 2014

111881: الحكمة في جعل الطلاق بيد الرجل وحكم الطلاق دون سبب


ما الحكمة في جعل الطلاق بيد الزوج ؟ وما الحكم فيمن طلق زوجته دون سبب ؟

الحمد لله
"أما كون الطلاق بيد الزوج فإنه هو العدل ؛ لأن الزوج هو الذي بيده عقدة النكاح ، فيجب أن يكون هو الذي بيده حل هذه العقدة .
ولأن الزوج قائم على المرأة ، كما قال تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) النساء/34 ، وإذا كان هو القائم صار الأمر بيده هذا مقتضى النظر الصحيح.
ولأن الزوج أكمل عقلاً من المرأة ، وأبعد نظراً ، فلا تجده يقدم على الطلاق إلا حيث رأى أنه لابد منه ، لكن لو كان بيد الزوجة لكانت الزوجة أقل عقلاً ، وأقصر نظراً ، وأسرع عاطفة ، فربما يعجبها شخص من الناس فتذهب فتطلق زوجها ، لأنها رأت مَنْ أعجبها صورته ، فَقَدَّمته على زوجها ، وهناك حكم أخرى لكن هذه الحكم الثلاث التي ذكرتها هي من أعظم الحكم لجعل الطلاق بيد الزوج .
أما الحكم فيمن طلق زوجته بغير سبب فإن أهل العلم يقولون : إن الطلاق تحري فيه الأحكام الخمسة ، أي أنه يكون واجباً ، ويكون حراماً ، ويكون مستحباً ، ويكون مكروهاً ، ويكون مباحاً . فالأصل أن الطلاق غير مرغوب فيه ، وذلك لأنه حل قيد النكاح الذي رّغَّب فيه الشرع ودعا إليه ، ولأنه ربما يحصل فيه مضار كثيرة ؛ كما لو كانت المرأة ذات أولاد من الزوج فإنه يحصل بهذا الطلاق تفرق الأسرة والمشاكل التي تنتج عن هذا . وإذا دعت الحاجة إليه لعدم التمكن من العيش بسعادة بين الزوجين فحينئذ يكون مباحاً، وهو من نعمة الله عز وجل ، أعني كونه مباحاً في هذه الحال ؛ لأنه لو بقى الزوجان في حياة شقاء وعناء لتنكدت عليهم الدنيا ، ولكن من نعمة الله أنه إذا دعت الحاجة إليه كان مباحاً" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص 299، 300) .


 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا