الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

111898: مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين


هل يجوز للمسلم المقيم في دولة غير إسلامية أن يشارك في الانتخابات النيابية؟

الحمد لله
هذه المسألة من مسائل الاجتهاد ، وتخضع للموازنة بين المصالح المرجوة ومنفعة المسلمين من هذه المشاركة ، والأضرار التي قد تسببها تلك المشاركة .
فإن كانت المنافع أكثر جازت المشاركة ، وإن كانت المفاسد أكثر لم تجز المشاركة .
وعلى هذا ؛ فيختلف هذا الحكم باختلاف البلاد والأنظمة والأشخاص ، فقد تكون المشاركة نافعة للمسلمين في بلد ما ، وليست نافعة في بلد آخر ، وهكذا بالنسبة للأشخاص .
وقد صدر للمجمع الفقهي قرار حول موضوع : "مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين" نصه :
"الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة من 22ـ27 شوال 1428هـ التي يوافقها3ـ8 نوفمبر2007م قد نظر في موضوع : " مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين في البلاد غير الإسلامية" وهو من الموضوعات التي جرى تأجيل البت فيها في الدورة السادسة عشرة المنعقدة في الفترة من 21ـ26 شوال 1422هـ لاستكمال النظر فيها..
وبعد الاستماع إلى ما عرض من أبحاث، وما جرى حولها من مناقشات، ومداولات، قرر المجلس ما يلي:
1. مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين في البلاد غير الإسلامية من مسائل السياسة الشرعية التي يتقرر الحكم فيها في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، والفتوى فيها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال.
2. يجوز للمسلم الذي يتمتع بحقوق المواطنة في بلد غير مسلم المشاركة في الانتخابات النيابية ونحوها لغلبة ما تعود به مشاركته من المصالح الراجحة مثل تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام، والدفاع عن قضايا المسلمين في بلده، وتحصيل مكتسبات الأقليات الدينية والدنيوية، وتعزيز دورهم في مواقع التأثير، والتعاون مع أهل الاعتدال والإنصاف لتحقيق التعاون القائم على الحق والعدل، وذلك وفق الضوابط الآتية:
أولاً: أن يقصد المشارك من المسلمين بمشاركته الإسهام في تحصيل مصالح المسلمين، ودرء المفاسد والأضرار عنهم.
ثانياً: أن يغلب على ظن المشاركين من المسلمين أن مشاركتهم تفضي إلى آثار إيجابية، تعود بالفائدة على المسلمين في هذه البلاد؛ من تعزيز مركزهم، وإيصال مطالبهم إلى أصحاب القرار، ومديري دفة الحكم، والحفاظ على مصالحهم الدينية والدنيوية.
ثالثاً: ألا يترتب على مشاركة المسلم في هذه الانتخابات ما يؤدي إلى تفريطه في دينه.
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" انتهى .
http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=167&l=AR&cid=17

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا