السبت 1 محرّم 1436 - 25 أكتوبر 2014
en

113970: دراسته مختلطة في بلد أجنبي ويسأل عن حضور مادة "الثقافة الجنسية"!


أدرس مادة في الثانوية العامة تسمَّى " إدارة الحياة " ، تناقش فيه مواضيع عن الجنس ، وعوازل القضيب ، وحبوب الحمل ، الجنس في الدبر ، ومواضيع متعلقة بالجنس ، إنني شخص لا أستطيع ضبط نفسي ، وأتهيج إذا نوقِشت مثل هذه المواضيع ، ما أسأل عنه هو : هل دخولي مثل هذه المواد حلال ؟ هل أسقط هذه المادة وأغيِّر إلى فصول لا يوجد فيها مثل هذه المادة " إدارة الحياة " ؟ هل يجوز أن نناقش الجنس ، واللواط في فصول مختلطة ؟ ماذا عليَّ لو لم أشارك في المناقشة ؟ إنني في مدرسة عامة ، ومجبر أن أذهب إليها من قبل أمِّي ، أحاول أن أقنعها أن أدرس من البيت ، إلا أنها ستتعصب ، وترفض ، إذاً هل يجوز لي أن أذهب إلى هذه المدرسة ؟ ما الذي عليَّ عمله إذا لم أستطع تغيير المدرسة ؟ .

الحمد لله
تدريس مسائل الجنس وما يتعلق به من أمور للطلاب والطالبات في مراحل مبكرة من عمرهم فيه مفاسد كثيرة ، منها :
1. تعجيل النمو الجنسي عند الطلاب والطالبات ، وقد ثبت أن كثيراً من الطلاب والطالبات لا ينتظرون حتى يصلوا إلى المرحلة التي تدرَّس فيها تلك المواد ، بل يسارعون إلى استعارتها من زملائهم وزميلاتهن قبل الوصول لتلك المرحلة ! ولك أن تتصور مدى الفساد الذي يُمكن أن ينشأ نتيجة هذا الأمر ، وبخاصة إذا استغل الكبارُ الصغارَ للتطبيق العملي عليهم ! كما يحصل في تلك المجتمعات المنحلة أخلاقياً ودينياً .
2. انتشار حمل الطالبات سفاحاً في المراحل الثانوية والجامعية ، وقد وصلت الأعداد إلى حدٍّ ملفتٍ للنظر ، حتى دعا هذا الأمر للتدخل من بعض عقلاء التربويين لوضع حدٍّ لهذا الأمر ، وأنَّى لمثل هؤلاء العقلاء أن يصلحوا في مجتمع مجنون بالسعار الجنسي ؟! .
وقد زادت نسبة أولاد الزنى إلى درجة كبيرة تنذر بالخطر ، فقد ذكر مكتب الإحصاء الحكومي في فرنسا أن نسبة أولاد الزنى تجاوزت نصف عدد المواليد في فرنسا في عام 2006 م (50.5%) ، وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد .
وهكذا الحال في بريطانيا وأمريكا .
3. ازدياد حالات الاغتصاب بين الطلاب والطالبات ، وهناك قضايا مشتهرة ، ومنتشرة ، ولم يعُد الأمر خافياً على أحد ، بل صار كابوس " الاغتصاب " يراود الطالبات ويعيش معهن ، وتنتظر كل طالبة الوقت الذي سيحصل معها .
4. كثرة حوادث القتل بين الطلاب بعضهم مع بعض ، والطلاب لمدرسيهم ، وكل ذلك من أجل التنافس على عشق طالبة ، والفوز بقلبها ! .
5. نزع الحياء من الطلاب والطالبات ، وترى هذا في واقع حالهم بعد تلك الدروس ، ويظهر ذلك في حوارهم مع أهليهم ، وفي مجالسهم العامة .
6. السعي نحو التطبيق العملي لتلك الدروس النظرية ؛ لأنه من المعلوم أن تدريس هذه المواد مما يثير الشهوة – كما جاء في السؤال - ، وخاصة إن كان مع التدريس النظري صورٌ ترى ، وأفلام تُشاهد ، وهو ما يجعل الطلاب والطالبات يحرصون على تطبيق ذلك على أرض الواقع العملي ، ولو من أجل اكتشاف المجهول ، ثم سرعان ما يتحول ذلك إلى سعار ، وإن لم يتمكن أحدهم من ممارسة الجنس مع الطرف المغاير له : مارسه مع أهل جنسه ، فينتشر الشذوذ ، وهو واقع كثير من تلك المجتمعات ، بل أصبحت لهم مؤسسات ونقابات تدافع عنهم ، وتطالب لهم بمزايا وحقوق .
واستمع لشهادة طبيبة أمريكية عملت في بعض الدول العربية ، ورأت واقع حال بلدها ، واعترفت بخطأ نشر مادة " الثقافة الجنسية " بين الطلاب والطالبات في المدارس ، تقول :
" ... ولئن كانت نساؤكم في الشرق لا يعرفن عن أسرار الحياة الجنسية بعض ما تعرفه فتيات أمريكا : فإني أقول - بضمير مرتاح - : إنه خير لكم أن تئنوا تحت وطأة الجهل ، من أن تنعموا بهذه المعرفة ، إننا نلقي على فتياتنا الدروس ؛ لتعريفهن دقائق الحياة الجنسية ، فلا تلبث الواحدة منهن أن تخرج من قاعة المحاضرات ، باحثة عن أول صديق ، وأقرب زميل ؛ لتمارس معه النظريات الجنسية التي تعلمتها ، في غير مبالاة ، كأنها تشترك معه في رواية تمثيلية ، أو تتفرج على لعبة " فولي بول " ، وتكون النتيجة الطبيعية لذلك مزيداً من العبث ، ومزيداً من الانحلال " .
انظر : " مكانكِ تحمدي " أحمد محمد جمال ( ص 93 ، 94 ) ، بواسطة " قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية " للدكتور فؤاد بن عبد الكريم .
وعلى هذا ، فلا يجوز لك أن تحضر تلك الدروس ، وأقل ما يجب عليك فعله أن تنتقل إلى فصول أخرى لا تدرس هذه المادة .
والله الموفق

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا