الخميس 17 جمادى الآخر 1435 - 17 أبريل 2014
114192

يحتاج أن يلبس جوربا قبل نهوضه من فراشه وتطهره فهل يمسح عليه

en
كنت قد خضعت للمرة الثانية لعملية استئصال الدوالي (ما يعرف بعرق النسا) من إحدى رجلي ويجب علي أن ألبس جوربا خاصا لمنع تأخر الدم في أوردة رجلي المصابة وإلا سيعود المرض من جديد وليس هناك من مجال لعملية ثالثة. حيث يجب لبس هذا الجورب قبل النهوض من الفراش خوفاً من امتلاء الأوردة بالدم مما يؤدي لقلة فائدة الجورب. هل يجوز لي لبس الجورب قبل النهوض لصلاة الفجر (أي قبل أن أتوضأ) . للعلم ، أن الجورب يغطي من مشط القدم وحتى أعلى الفخذ ، ولأن مهنتي تتطلب مني الوقوف لوقت طويل (دكتور جامعة) فلا بد من لبس الجورب . أفيدوني جزاكم الله خيراً .

الحمد لله
أولا :
نسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والمعافاة في الدين والدنيا .
ثانيا :
إن أمكنك لبس هذا الجورب قبل نومك على طهارة كاملة ، فهذا حسن ، ومعلوم أن المقيم يمسح على الخف ونحوه يوما وليلة (24 ساعة) من أول مسح بعد الحدث .
فلو توضأت ثم لبسته قبل نومك ، ومسحت عليه في وقت الفجر ، جاز لك المسح عليه إلى وقت الفجر التالي له .
وبهذا تخرج من إشكال لبس الجورب على غير طهارة .

ثالثا :
إن لم يمكنك ذلك ، كأن يكون هناك مضرة من لبسه أثناء النوم ، فلا حرج في لبسه قبل النهوض من الفراش ، ويكون في حكم الجبيرة ؛ لأنك مضطر للبسه ، وتتضرر بتركه . ولا يشترط لجواز المسح على الجبيرة أن يكون لبسها على طهارة ، وهو مذهب الحنفية والمالكية.
وينظر : "الموسوعة الفقهية" (15/108) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "شرح الكافي" : "فالقول الصحيح بلا شك أنه لا يشترط للجبيرة أن توضع على طهارة بل متى وجد سببها وضعت ومسح عليها" انتهى .
ولكن يجب التنبه إلى أننا إذا اعتبرنا هذا الجورب كالجبيرة ، فحينئذ يجب المسح عليه كله ، أسفله وأعلاه إلى الكعبين ، ولا يجوز الاقتصار على ظاهره فقط – كما هو الحكم في المسح على الخفين أو الجوربين .

والله أعلم .


 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا