en

119359: متى يباح استعمال مواد التجميل؟ وحكم " الكولاجين " تحديداً


السؤال: هناك مادة تباع في الصيدليات على شكل قطرات تسمَّى " الكولاجين " ، وهي مادة تعمل على تصفية البشرة ، وتغذيتها ، وتستخدم كدهان للوجه , ومع الاستخدام المستمر تؤدي إلى تنفيخ الوجه , ما رأيكم في استخدامه ؟ .

الجواب:
الحمد لله
استعمال النساء أدوات التجميل جائز من حيث الأصل ، إلا أنه ينبغي عند القول بالجواز مراعاة عدة أمور ، منها :
1. أن يكون تجملها هذا لغير الأجانب من الرجال ، وأولى من تتجمل لأجله هو زوجها ، فإذا استعملت أدوات التجميل من أجل أن يراها زوجها على أحسن حال ، أو ظهرت بها عند النساء ، أو محارمها : جاز لها ذلك ، وإلا لم يجُز ؛ لأن الأصل أنها تستر بدنها جميعه عن الرجال الأجانب ، فكيف يباح لها زيادة على ذلك أن تتجمل لهم ؟! .
2. أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل مباحة ، كالحناء ، والكحل ... ولا يجوز لها استعمال شحوم الميتة ، أو المواد النجسة ؛ لنهي الشرع عن قربان النجاسات والمحرمات .
وينظر جواب السؤال رقم : ( 45635 ) .
3. أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل غير ضارَّة لبدنها ، فلا يجوز لها استعمال المواد الكيميائية الضارة ، سواء كان ذلك الضرر حالاً ، أو مستقبلاً ؛ لنهي الشرع عن الضرر بالنفس ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لاَ ضَرَر ، وَلاَ ضِرَار ) .
ولمعرفة زيادة بيان في حكم المساحيق وبيان بعض ضررها : انظر أجوبة الأسئلة ( 26861 ) و ( 26799 ) و ( 20226 ) .
4. أن تكون مواد التجميل مؤقتة الأثر على البدن ، فلا يحل لها استعمال تلك الأدوات في تغيير خلق الله ، كما تفعله بعض النساء من نفخ الشفتين ، وتقشير الوجه ، ومن الوشم الدائم ، وتغيير لون الجلد تغييراً دائماً .
وقد بيَّنا في جواب السؤال رقم ( 34215 ) حرمة تقشير الوجه ، وأنه من تغيير خلق الله .
وبيَّنا في جواب السؤال رقم ( 47694 ) حكم عمليات التجميل ، وذكرنا أن منها ما هو ضروري فهو جائز ، ومنها ما هو تحسيني وهو محرم ؛ لأنه يدخل في تغيير خلق الله ، وذكرنا من أمثلته عمليات " شد الوجه " .
فإذا تحققت الشروط والضوابط السابقة : كان استعمال " الكولاجين " جائزا .
والله أعلم
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا