en

126600: أوجه الاستعاذة والبسملة عند الانتقال بين أواسط السور


السؤال: ما هي أوجه قراءة البسملة بين أواسط السور : كالانتقال من وسط سورة البقرة ، ثم البسملة والانتقال إلى وسط سورة الحشر . هل هناك وجه وصل البسملة بالمقطع الأول بالبسملة مع المقطع الثالث ، ما يسمى وصل الجميع ، وما هي الأوجه الأخرى ؟

الجواب:

الحمد لله

لم نقف – بعد البحث والتفتيش – على كلام لعلماء التجويد والقراءات في هذه المسألة الدقيقة ، في شروح الشاطبية ، والجزرية ، والدرر اللوامع وغيرها ، وهي مسألة أوجه الاستعاذة والبسملة عند الانتقال بين أواسط السور ، وحينئذ فلا يمكننا إجابة السائل بأسماء المصادر والمراجع ، غير أن الذي وجدناه لدى بعض المعاصرين المتخصصين في التجويد ، هو النص على الانتقال بين أواسط السور من غير استعاذة ولا بسملة ، وإنما بسكتة يسيرة .

يقول الشيخ حسام الكيلاني :

" ولا حاجة إلى الاستعاذة والبسملة عند الانتقال من سورة إلى بعض آيات من سورة أخرى ليس من أولها " انتهى .
" البيان في أحكام تجويد القرآن " (ص/27) .

ويمكن الاستئناس بخطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بها ويعملها أصحابه لذلك القول ؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها مجموعة من الآيات الواردة في سور عدة ، ولم يرد فيها ذكر الاستعاذة والبسملة .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ :
( عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ : إَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَسْتَعِينُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) رواه أبو داود (رقم/2118) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا