الجمعة 6 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014
en

12663: حكم تقبيل الرجل للمرأة واحتضانها بدعوى الصداقة


هل يجوز للمسلم تقبيل مسلمة من غير محارمه على وجنتها (قبلة صديق) ؟ وما هو الحكم في احتضانه لها بصداقة؟
وهل الذنب هو بنفس الحجم حتى وإن فعله ذلك الشخص وهو في حال يحتاج فيه إلى مرافقة صديق، ولم يكن بإمكان أي شخص غير تلك الفتاة تقديم الرفقة المطلوبة؟.

الحمد لله

يحرم على الرجال اتخاذ صديقات من النساء ،و يراجع جواب سؤال رقم 1114 .

وينبغي على الإنسان أن يكون عاقلا ، لأن من يقول بأن الشخص يقبِّل صديقته على وجنتها قبلة صداقة ويحتضنها بصداقة ، إن قول ذلك يعتبر سفاهة وقلة عقل ، لأنه لا يخفى على أي عاقل أن هذه التصرفات إنما تُأجِّج الشهوة وتوقدها وهذا هو طريق الزنا ، ولا يقال بأن القلب سليم ، لأن الله فطر الرجل على الميل إلى المرأة ، ولذلك حرم الله عز وجل  النظر إلى النساء فأمر بغض البصر فقال سبحانه : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) النور/30 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " العين تزني وزناها النظر " رواه أبو داود (النكاح/1840) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 1884 .

ولذلك حرم الاختلاط بالنساء والخلوة بهن مع لبسهن الحجاب فكيف إذا كانت المرأة متبرجة والآيات والأحاديث كثيرة جداً على تحريم ذلك ، كما حرم مصافحتهن ويراجع سؤال رقم 2459 فكيف بتقبيلهن ، ولا يقال إن ذلك بسبب ظروف صعبة يحتاج فيها إلى شخص يواسيه . فإن كل ذلك مُحرَّم ولا يجوز . وعلى من وقع في مثل هذه الأمور المبادرة إلى التوبة من هذا الذنب توبةً نصوحا ، واللجوء إلى الله والندم على ما فعل . وعلى المسلم أن يعلم أنه إذا لجأ إلى الله فيما يصيبه ويعرض له من المصائب والمشكلات في الدنيا فإن الله سيجعل له فرجاً ومخرجاً من ذلك ، قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) الطلاق/2 ، وقال تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) الطلاق/4 . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا