السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014
en

127296: هل يصلي الجنازة على تارك الصلاة؟


السؤال : هل يتعين علي حضور جنازة من كان يدعي أنه مسلم ( يشهد أن لا إله إلا الله) ولكنه كان يشرب الخمر ، وما صام ولا صلى يوماً في حياته ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

شهود جنازة المسلم ، أي : تغسيله أو تكفينه أو الصلاة عليه أو دفنه، واجب على الكفاية ، فإن وجد من يقوم به من المسلمين أصبح مستحبا في حقك وليس واجبا .

قال في "زاد المستقنع" : " غسل الميت ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه فرض كفاية ".

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه : " واعلم أن كل فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، فإن لم يوجد إلا واحد صار في حقه فرض عين .

وقول المؤلف: " دفنه فرض كفاية " وما يتوقف عليه الدفن فرض كفاية أيضا ، وكذلك ما تتوقف الصلاة عليه فرض كفاية ، فحمله من بيته إلى المصلى فرض كفاية ، وحمله من المصلى إلى المقبرة فرض كفاية ؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " انتهى من "الشرح الممتع" (5/265).

 

ثانيا :

تارك الصلاة الذي لا يصليها مطلقا ، كافر ، سواء تركها كسلا أو جحودا ، في أصح قولي العلماء ؛ لأدلة كثيرة ، سبق ذكر بعضها في جواب السؤال رقم ( 5208 )  ورقم ( 83165 ) .

 

وعليه ؛ فلا يجوز أن تصلي الجنازة على من علمت أنه مات تاركا للصلاة ؛ لعموم قوله تعالى : (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) التوبة/84 .

وقوله تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) التوبة/113.

 

فتارك الصلاة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ؛ لأنه كافر كما سبق .

 وأما المسلم العاصي كالذي يشرب الخمر ، لكنه محافظ على الصلاة لا يتركها ، فهذا يصلى عليه، وقد يترك الإمام أو العالم الصلاة عليه زجرا للناس عن فعله ، وتخويفا لمن كان على مثل حاله ، لكن يصلي عليه غيره من الناس .

 

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا