الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

12732: ترك له شخص مبلغا أمانة ولم يأت لأخذه فهل يتاجر به ويكون ضامنا له


ترك لي شخص مبلغا من المال على سبيل الأمانة ، على أساس أنه سيعود خلال وقت قصير ويأخذه ، ولكن لم يتصل ولم يأت منذ فترة طويلة اتصلت به في الرقم المتروك فلم أجده ، والسؤال : هل يجوز لي استغلال هذا المبلغ في التجارة ، مع المحافظة عليه ورده حين طلبه ، مع التحمل الكامل لأي خسارة في المبلغ ؟.

الحمد لله

فقد أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم برد الأمانات إلى أهلها ، فقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) النساء/58 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ ) رواه الترمذي (1264) وصححه الألباني في جامع الترمذي .

فالواجب عليك رد المال إلى صاحبه ، فعليك أن تبحث وتسأل عنه وتعاود الاتصال به حتى تجده .

فإن يئست من الوصول إليه فإنك تحفظ له ماله حتى يأتي ويطلبه ، ولك في هذه الحال أن تتصدق به نيابة عن صاحبه – بعد بذل ما في وسعك للوصول إلى صاحبه – ثم إن جاء صاحبه يوماً من الدهر فإنك تخبره بما فعلت ، فإما أن يجيز الصدقة ويكون له ثوابها ، وإما أن يأخذ ماله ويكون ثواب الصدقة لك .

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن رجل ترك وديعة عند آخر ولم يرجع لأخذها ، وقد مضى عليها سنوات .

فأجابت : ( عليك أن تبذل أقصى جهد ممكن في التعرف على صاحب هذه الوديعة ، فإن وجدته أو وجدت وارثاً له فادفع حقه إليه ، فإن عجزت عن ذلك فاصرفها في وجه من وجوه البر ، بينية الصدقة عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها أو وارثه بعد ذلك فأخبره بالواقع ، فإن رضي فذلك ، وإن لم يرض فادفع قيمتها إليه ولك ثواب ما دفعت إن شاء الله ) . [فتاوى اللجنة الدائمة 15/404] .

وسئلت اللجنة الدائمة أيضاً عن رجل وضع عند آخر مبلغاً من المال وذهب إلى بلاده ولم يرجع ، والمودَع لا يعلم من أي قرية هو ، فماذا يفعل بهذا المال ؟ فأجابت : ( إذا كان الواقع كما ذكر فإن شئت فاحفظه واجتهد في التعرف على الرجل المذكور، وإن شئت فتصدق بالمبلغ الموجود لديك على الفقراء، أو ادفعه في مشروع خيري بنية أن يكون ثوابه لصاحبه، فإن جاءك بعد صاحبه أو وارثه فأخبره بالواقع، فإن رضي فبها، وإلا فادفع له المبلغ، ولك الأجر إن شاء الله ) فتاوى اللجنة الدائمة 15/406 .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا