الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

128712: اعتمرت ولم تكمل السعي ثم اعتمرت بعد ذلك مرات


السؤال : قبل فترة طويلة ذهبت مع أهلي للعمرة ولم أكمل السعي آنذاك بسبب تعبي .. ولا أذكر هل "كنت قد بلغت آنذاك أو لا" ونسيتها ، وللعلم : اعتمرت بعدها أكثر من مرة ، الحمد لله تمت خطبتني ، وتملكت استمرت قرابة السنة وبسبب ظروف تم الانفصال منذ فترة ، سمعت فتوى أن امرأة لم تكمل عمرتها وتزوجت فأفتى الشيخ بأن عقدها باطل ولابد لها من إعادته ، بعد ما سمعتها تذكرت عمرتي الناقصة ، أصبح الأمر يشغلني كثيراً ماذا علي الآن ؟ وماذا أفعل بخصوص عمرتي الناقصة ؟ وماذا عن الارتباط الذي حصل .. هل هو في دائرة الحرام ؟ والأمر الآخر مستقبلاً إذا كتب الله وتمت خطبتي .. هل سيكون فيه مشكلة ؟

الجواب :

الحمد لله

السعي ركن من أركان العمرة لا تصح ولا تتم بدونه ، فمن اعتمر ولم يأت بالسعي ولم يكن محصراً بعدو أو مرض يمنعه من إتمام عمرته فهو باق على إحرامه ، ويلزمه أن يعود فيسعى ويقصر من شعره . هذا في حق البالغ المكلف ، وأما غير البالغ فالأمر فيه أيسر ، فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن إحرامه غير لازم ، فيقبل منه ما جاء به ، وإن قطع إحرامه ولم يتمه فلا شيء عليه ،  وهو قول الحنفية وابن حزم واختاره من المتأخرين الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

وينظر : "الشرح الممتع" (7/21) ، "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/148) .

 

وعليه ؛ فإذا كانت عمرتك هذه قبل البلوغ فلا شيء عليك .

وإن كانت بعد البلوغ ، واعتمرت بعدها عمرة تامة كفتك العمرة التامة عن العمرة الناقصة ، وذلك أن إحرامك بالعمرة الثانية لاغٍ ؛ لأنك محرمة بالفعل ، فينصرف السعي والتقصير إلى العمرة الأولى ، وتبرأ ذمتك بذلك .

 

وقد سألنا الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله عن امرأة اعتمرت ونسيت أن تقصر شعرها ثم ذهبت وأحرمت بعمرة جديدة وطافت وسعت وقصرت شعرها .

فأجاب : "إدخال العمرة على العمرة ليس عند فقهاء المسلمين ، فتكون العمرة الثانية لاغية ، وتقصيرها يقع عن العمرة الأولى" انتهى .

 

وإذا كان عقد نكاحك قد تم بعد العمرة الصحيحة – كما يفهم من سؤالك – فهو عقد صحيح ؛ لأنه وقع بعد التحلل من العمرة .

ولا حرج عليك في عقد النكاح مستقبلا .

 

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا