الخميس 5 صفر 1436 - 27 نوفمبر 2014
en

129847: اشترى شقة على أنها بمساحة معينة فبانت أكثر فهل يلزم بدفع الفرق؟


السؤال: قمت بشراء شقة في عمارة من شركة إسكان بعد معاينته ( 90% كان جاهز ب النظر إليه) تم عمل عقد يحتوي الوصف والمكان والسعر وتم ذكر المساحة حسب المخطط المرفق وقالوا إنها بين260 و270 م وعند تسجيل الملكية بعد أن أصبح جاهزاً قالوا سنسجل وتسكن ولكن وجدنا بعد الإفراز أن المساحة 291م أي أنهم أخطؤوا في حساب المساحة وطبعا المخطط لم يتغير أي هناك زيادة في المساحة 20 إلى 30 م , ونترك لك أمر أن تدفع لنا زيادة عن فرق السعر وسكنت,هل يجب شرعا أم لا يجب علي ذلك . علما انهم قالو في البداية وجدنا المساحة 230 حتى يختبروني فقلت الأمر لكم ثم عادوا بعد أسبوع وقالو وجدناها 291 علما انهم يلحون وأنا في حيرة من أمري أفيدوني أفادكم الله

الجواب :

الحمد لله

من باع أرضا أو دارا على أنها بمساحة معينة ، فبانت أكثر مما قدر ، فالبيع صحيح ، ولمن جهل الزيادة وفات غرضه الخيار في إمضاء البيع أو فسخه .

 

قال في "زاد المستقنع" : " وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر أو أقل صح ولمن جهله وفات غرضه الخيار".

والبائع هنا لا يمكن أن يقال له : خذ الزيادة التي هي نحو عشرين مترا ، ولهذا نقول : له الخيار بين أن يمضي البيع أو أن يفسخه .

والمشتري لو كان لا يملك ثمن الزيادة أو لا يحتاجها ، فله الخيار أيضاً ، ولا يُلزم بشراء الزيادة ، لأنه لم يقع عليها العقد .

والحاصل : أن لكل منكما حق الفسخ ، ما لم يتبرع البائع بالزيادة فلا خيار لك حينئذ ؛ لعدم فوات غرضك .

فإن أَصَرَّ على ثمن الزيادة ، فإما أن تفسخا البيع ، أو تتصالحا على تقدير ثمن الزيادة ، والصلح خير .

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "ولو تراضيا على النقص أو الزيادة جاز ؛ لأن الحق لهما، فإذا تصالحا على إسقاطه ، مثل أن يقول : بعتها على أنها مائة متر فتبين أنها تسعون مترا وتصالحا بحيث قالا : يسقط من الثمن كذا وكذا ، واتفقا على ذلك فلا بأس" انتهى من "الشرح الممتع" (8/259).

 

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا