الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014

132263: نصيحة للأخت المقبلة على الزواج


السؤال : نصيحة أنا فتاه مقبلة على الارتباط أريد نصيحة كيف أبدأ حياتي الجديدة بما يرضي الله عز وجل وأن يبارك الله في هذا الارتباط؟

الجواب :

الحمد لله

 

نسأل الله لك السداد والتوفيق ، وأن يتم لك أمر النكاح على ما يحب ويرضى .

ونصيحتنا لك مراعاة تقوى الله في السر والعلن ، والعمل على مرضاته سبحانه ، باتباع أوامره ، واتقاء مساخطه ، وحسن اللجوء إليه ، وجميل التوكل عليه ، وتمام الاستعانة به .

وأن تلتمسي رضاه سبحانه في رضا الزوج ، فقد روى الإمام أحمد (18524) عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ أَنْتِ لَهُ ؟ قَالَتْ : مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ . قَالَ : فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ) حسنه الألباني في "صحيح الجامع" (1509) .

ومعنى : (ما ألوه) أي : ما أقصر في خدمته وإرضائه .

فلتبدئي حياتك مع زوجك بالمسارعة في طاعته ، وتلبية رغباته وحاجاته ما لم تكن معصية لله تعالى .

 

ولتكن المعاونة على الطاعة من مقاصدك في النكاح .

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ) رواه أبو داود (1308) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

 

واعتني بلباسك وزينتك ، ولتظهري أمامه دائما في أحسن صورة يحب أن يراك عليها ، وينبغي أن لا تفارق البسمة وجهك حين يقبل عليك .

ولتولي النظافة عنايتك واهتمامك ؛ فلا يرى في البيت إلا حسن الترتيب ، وجمال التنسيق ، ولا يشم إلا الرائحة العطرة .

وأيضا : اهتمامك بما يحب من أنواع الأطعمة مما ينبغي الالتفات إليه ؛ فالرجل عادة يأتي من العمل مرهقا ، ويحب أن يجد في بيته من البهجة والأنس والسرور ما يعوضه عن إرهاقه وتعبه ، ولا يتم له ذلك إلا بحسن تدبير المرأة الصالحة ، وحسن استقبالها له وحفاوتها به .

فإن غضب يوما ، فلتسارعي في ترضيته ، ولو كنت ترين أنك غير مخطئة ، وبذلك تستحقين أن تكوني من نساء الجنة .

 

وانظري ما يحب فافعليه ، وما يكره فاجتنبيه ، ما وافق ذلك شرع الله ودينه .

ولا تكثري معه الجدال والنقاش ، فإن ذلك مذموم ، ولا يأتي بخير .

وإذا رأيتيه على معصية فليكن إنكارها بالمعروف وحسن الكلام والتذكير بالله .

وإذا أصابك منه ضر أو أذى فاصبري ، ولا تسارعي بالشكوى لأحد من أهلك أو أقاربك ، 

فإن كشف ستر البيت ، والتحدث بمشاكله مع الآخرين مما يضجر الزوج ، ويصعِّد النزاع .

 

وليكن الاهتمام بوالديه وأخواته البنات محل عنايتك ، وهو من المعروف والبر الذي يقرب المرأة من زوجها .

ونختم بالتذكير بقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا ، وَصَامَتْ شَهْرَهَا ، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ) رواه الإمام أحمد (1664) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (660) .

 

ونسأل الله تعالى أن يبارك لكما ويجمع بينكما على خير .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا