السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014

13627: المنع من الصلاة في حال النعاس


قرأت في البخاري أحاديث تقول بأن على المسلم ألا يصلي وهو يشعر بالنعاس ، لكني لم أكن أعرف ما هي درجة النعاس المقصودة من تلك الأحاديث . ولذلك ، فقد حدث أن صليت عدة مرات وأنا أشعر بالنعاس . وكان ذلك لأني كنت متعبة جدا لدرجة أني (ظننت) إن أنا نمت فإني لن أتمكن من الاستيقاظ بعد 7 ساعات أو ما يقاربها ، كما أني إن أنا نمت فإن وقت الصلاة سيخرج . فهل علي أن أعيد تلك الصلوات ؟ ( لأني صليت وأنا أعلم بأن المسلم لا يجوز له أن يصلي وهو يشعر بالنعاس ، وأفيدكم بأن درجة النعاس لم تكن كبيرة ، حيث أنه لم يكن يغلبني ، فقد كنت أفهم ما أقوله )  .

الحمد لله

عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ ) رواه البخاري (الوضوء / 206)

 قال ابن حجر : قَوْله : ( فَلْيَنَمْ ) قَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا هَذَا فِي صَلاة اللَّيْل ; لأَنَّ الْفَرِيضَة لَيْسَتْ فِي أَوْقَات النَّوْم , وَلا فِيهَا مِنْ التَّطْوِيل مَا يُوجِب ذَلِكَ . اِنْتَهَى . وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبَب ; لَكِنَّ الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ فَيُعْمَل بِهِ أَيْضًا فِي الْفَرَائِض إِنْ وَقَعَ مَا أَمِنَ بَقَاء الْوَقْت .

قال النووي : وَهَذَا عَامّ فِي صَلاة الْفَرْض وَالنَّفْل فِي اللَّيْل وَالنَّهَار , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَالْجُمْهُور , لَكِنْ لا يُخْرِج فَرِيضَة عَنْ وَقْتهَا , قَالَ الْقَاضِي : وَحَمَلَهُ مَالِك وَجَمَاعَة عَلَى نَفْل اللَّيْل لأَنَّهُ مَحِلّ النَّوْم غَالِبًا .

وقد جاء تعليل ذلك في حديث آخر : ( إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه ) البخاري 212 ومسلم 786

ويُفهم منه أن درجة النعاس التي ورد فيها النص هي الدرجة التي لا يستطيع معها الإنسان أن يعي ويفهم ما يقول .

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا