الخميس 17 جمادى الآخر 1435 - 17 أبريل 2014
13702

تنازل الزوجة عن النفقة ، وهل يجب استرضاؤها قبل الزواج الثاني

هل يجوز الزواج بزوجة ثانية تقول إنها لا تحتاج إلى أي نفقة أو دعم مادي ؟ إذا كان كذلك : فماذا يكون الحكم لو لم ترض الزوجة الأولى بهذا الزواج ؟ هل يجوز للرجل أن يتزوج والحال هذه ؟.


النفقة من الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها ، قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء/34 ، فإن تنازلت المرأة عن هذا الحق الواجب لها ـ وهو النفقة ـ سقط عن الزوج .

قال ابن قدامة : وَمَتَى صَالَحَتْهُ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ قَسْمِهَا أَوْ نَفَقَتِهَا , أَوْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ جاز . المغني ج/7 ص/244 .

أما إذن الزوجة الأولى ورضاها بالتعدد فلا يُشترط ولا يجب على الزوج استئذان زوجته الأولى للزواج بثانية . ولكن المشروع له أن يطيِّب خاطرها ويراضيها ويبذل لها من ماله وكلامه ما يهدِّئ من روعها ويخفف غيْرتها .

وقد سئلت اللجنة الدائمة عن رضا الزوجة الأولى لمن أراد الزواج بأخرى فأجابت :

ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى ، لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيِّب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر ، وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول وبما تيسّر من المال إن احتاج الرضى إلى ذلك .

انظر كتاب فتاوى إسلامية ج/3 ص/204.

لإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا