138421: حكم قراءة آية الكرسي على الشيء الجديد لحفظه


السؤال: هل تقرأ أية الكرسي على كل شيء اشتريته جديد حتى ولو كان حذاء ، أو أن أقول اللهم إني استودعك هذا الحذاء ؟

الجواب :

الحمد لله

ليس من السنة قراءة آية الكرسي ولا غيرها من القرآن على الشيء الجديد يشتريه الإنسان ، وإنما السنة أن يتعرف على نعمة الله عليه السابغة والمتجددة ، ويشكره سبحانه عليها ، ولا يستعملها في مساخطه ومعصيته ، ويجتهد في استعمالها في مراضيه وطاعته .

وإن كان هناك دعاء ثابت في السنة مخصوص بهذه النعمة قاله ، كما روى أبو داود (4023) عن مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَالَ : وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) . حسنه الألباني في "صحيح أبي داود" .

 

وعَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ ، إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ، ثُمَّ يَقُولُ : ( اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ ) .

قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ : تُبْلَى وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى .

رواه أبو داود (1689) وغيره ، وصححه الألباني .

 

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :

" ومن البدع التخصيص بلا دليل ، بقراءة آية ، أو سورة في زمان أو مكان أو لحاجة من الحاجات ، وهكذا قصد التخصيص بلا دليل .

ومنها :

- قراءة الفاتحة بنية قضاء الحوائج وتفريج الكربات.

‌- قراءة سورة الكهف يوم الجمعة على المصلين قبل الخطبة بصوت مرتفع.

- قراءة سورة يس أربعين مرة بنية قضاء الحاجات " انتهى باختصار.

" بدع القراءة " (ص/14-15) .

 

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا