الثلاثاء 27 ذو الحجة 1435 - 21 أكتوبر 2014
id

140773: مريض لا يستطيع الحركة ودخل وقت الصلاة ولا يستطيع الطهارة والصلاة فكيف يصلي ؟


كنت حاملاً وأصابني تعب منذ الشهر الخامس ، وكانت تنزل علي مياه من الرحم وآخذ أدوية لإيقاف ذلك ، ولكن في بداية الشهر السادس زاد ذلك وبدأ معي طلق ، وذهبت إلى الطواريء ونوموني عندهم مع رفع الجزء الأسفل من الجسم بوضع وسادات وركبوا علي المغذي وبعض الأجهزة ومنعوني من الحركة ، ودخل وقت صلاة الفجر وجاءت للمستشفى حالات ولادة طارئة ولم أجد من يساعدني للتطهر أو استقبال القبلة ، وعندما قرب خروج وقت الصلاة قمت بالصلاة بدون طهارة أو استقبال للقبلة أو ستر للعورة . فما حكم صلاتي مع العلم بأني أسقطت الحمل بعد ذلك بساعات والحمد لله على كل حال .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

المريض إذا عجز عن الصلاة قائما : صلى قاعدا ، فإن عجز صلى على جنبه ، فإن عجز صلى على الهيئة التي يقدر عليها . والواجب عليه أن يتوضأ ويتطهر من النجاسة ، فإن عجز عن الوضوء تيمم ، وإن عجز عن التيمم ، أو إزالة النجاسة : صلى على حسب حاله ؛ لقول الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 .

وينظر جواب السؤال رقم (106758) ، (105356) . وينظر أيضا : رسالة " الطهارة والصلاة لأهل الأعذار" ، لفضيلة الشيخ ابن عثيمين ، رحمه الله .

وبناء على ذلك : فإن صلاتك التي صليتِها ، على هذه الحالة ، صحيحة ، ولا إعادة عليك ، إذا كان هذا هو ما قدرت عليه في ذلك الوقت ، ولم يكن قد نزل عليك دم النفاس حينئذ .

ثانيا :

إذا أسقطت المرأة جنينها : فلها حكم النفساء إذا كان الجنين قد تبين فيه الخلق ، وذلك يكون بعد ثمانين يوما من حمله ؛ فإذا نزل عليها الدم بعد الإسقاط ، أو قبله بيوم أو يومين فله حكم النفاس ، إذا كان الدم النازل قبله متصلا بالإسقاط ـ أو الولادة ـ ومعه ما يدل على الوضع ، من الطلق أو آلام الولادة .

وأما مجرد الماء النازل قبل الوضع ، من غير دم ، فليس له حكم النفاس .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" .. قبل الولادة بثلاثة أيام خرج منها ماء مع شيء من الألم فهل هذا نفاس ؟ " .

فأجاب رحمه الله تعالى :

" هذا ليس بنفاس ؛ لأن النفاس هو الدم ، وليس الماء .

وأيضاً : لا يكون نفاساً إلا إذا كان مصحوباً بالطلق ، قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ؛ وأما إذا كان قبل الولادة بزمن طويل فإنه ليس نفاساً ، لأن النفاس هو الدم الخارج مع الولادة ، أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق ، وأما الماء فليس من النفاس . " . انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" .

وعلى ذلك :

فإن كان الماء النازل عليك وأنت في المستشفى مصحوبا بدم ، فهذا الدم دم نفاس ، وليس عليك صلاة في هذه الحالة .

وأما إذا لم يكن معه دم ، فليس دم نفاس ، وإنما يجب عليك الصلاة ، على حسب ما تقدرين عليه حينئذ ، كما سبق بيانه .

والله أعلم . 

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا