الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

141148: الفرق بين الجهات الخاصة والحكومية في استعمال ممتلكاتهم لأغراض شخصية


السؤال: أنا موظف بالمؤسسة الوطنية للنفط - وزارة البترول - كمحاسب ، وقد تم تعييني عضواً بمجلس إدارة إحدى الشركات الأجنبية بـ " ليبيا " ، والتي تربطها اتفاقية مع المؤسسة ؛ لمتابعة سير أعمال الشركة بـ " ليبيا " ، واعتماد الميزانية ، والخطط التدريبية ، وبرامج العمل للشركة المذكورة ، بالإضافة إلى عملي الأصلي بالمؤسسة ، ونتقاضى مقابل هذه العضوية - أو المنصب الجديد - من الشركة الأجنبية ، علماً بأن اللجنة المذكورة تتكون من أربعة أعضاء - رئيس اللجنة ، ليبي ، عضو ليبي ، عضوان من الطرف الثاني - . وقد قامت الشركة بتوفير جهاز جوَّال ، مع رصيد لي ، بناء على طلب من رئيس لجنة إدارة هذه الشركة ، وهو أيضاً من موظفي المؤسسة الوطنية للنفط ، طيلة مدة بقائي في عضوية هذه الشركة . فهل يجوز لي التمتع بأي ميزة تقدمها لي هذه الشركة - سيارة ، نقَّال ، تأمين صحي ، إلى آخره - ؟ . وهل يحق لي استعمال النقال ، والرصيد ، في مكالماتي الخاصة ؟ .

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

نسأل الله تعالى لك السداد والرشاد ، ونشكرك على تحري الخير والصواب .

أما استعمال أدوات العمل للأغراض الشخصية : فلا يجوز ، إلا بإذن صاحب العمل ، أو مَن يملك صلاحية الإذن في ذلك .

فإن كان المسئول المخوَّل يأذن بالتصرف في هذه الأشياء ، ويملك صلاحية إعطائها للموظف خارج الدوام : فلا حرج في استعمالك لها ؛ لأنه مال للشركة ، يحق لها أن تتصرف فيه بالتأجير ، والهبة ، وغير ذلك .

وانظر جواب السؤال رقم ( 121959 ) .

وبناء على ذلك :

فالمميزات التي تمنحها لك الشركة الأجنبية – كجهاز الجوال ، والسيارة - : لا بأس عليك بالتمتع بها ؛ وذلك على حسب اتفاق الشركة معك ، فإن كانت تسمح لك باستعماله في مصلحة العمل فقط : وجب عليك التقيد بذلك الشرط ، وإن كانت هذه المميزات من قبيل الهبة من الشركة ، وتسمح لك باستعمالها مطلقا : جاز لك هذا الاستعمال .

 

ثانياً:

هناك فرق بين استخدام الأشياء للاستعمال الشخصي التي تمنحها المؤسسة ، أو الجهة المانحة ، بين القطاع الحكومي ، وبين القطاع الخاص - الشركات الخاصة - :

أما الشركات الخاصة : فإن أذن بها صاحب العمل في استخدامها في الأغراض الشخصية : فلا حرج - كما تقدم - .

وأما القطاع العام - أو الحكومي - : فإنه وإن أذن به المسئول عنها : فلا يجوز استخدامها على وجه تُستهلك فيه ؛ والسبب أنه من المال العام ، والذي لا يملك شخص بعينه من المسئولين أن يأذن لأحدٍ باستعماله لشخصه .

وانظر تفصيل ذلك ، والفتوى فيه في جواب السؤال رقم ( 47067 ) و ( 106505 )

( 95389 )  .

 

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا