الجمعة 7 محرّم 1436 - 31 أكتوبر 2014

142071: شاب استقام على السنَّة ، ووالده الشيعي يريد صدَّه عن الهداية ، فبم يُنصح؟


السؤال: عمري 15 سنة ، وللتو بدأت ألتزم بتعاليم الإسلام ، والمصدر الوحيد لتعلم الدِّين هي : المواقع الإسلامية على الإنترنت ، كموقعكم هذا ، كما أنه ليس لديَّ أي شخص يأخذني إلى المسجد ، والذي يبعد خمسة أميال من حيث أقطن ، والمشي إلى هناك خطير جدّاً ، بالإضافة إلى أن والدي ينوي أن يمنعني من استخدام الإنترنت لكي أركز على دراستي أكثر ، كما أنه - أيضاً - يَكره أن أطَّلع أو أتعلم من مواقعكم هذه ؛ لأنه شيعي ! ويقول : إنكم تغسلون دماغي ، ويصر على تعليمي المذهب الشيعي ، حتى طريقة الصلاة التي أجدها مختلفة جدّاً عن طريقة بقية المسلمين ، ولا أدري ماذا أفعل الآن ، فهل من نصيحة ؟ .

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

نحمد الله تعالى أن وفقك للحق أيها الشبل الموفَّق ، ونسأله تعالى أن يثبتك ، ويوفقك لكل خير ، واعلم أنك في نعمة عظيمة ، لو بذلتَ من أجلها عمُرَك كلَّه ، ومالَك كلَّه : كان قليلاً مقابلها ، فهل تدري كم في العالَم من ملايين من أبناء ملة والدك يعبدون الحجر والبشر ؟! هل تدري أن هؤلاء جميعاً يعتقدون تحريف القرآن ، وتكفير الصحابة - إلا عدداً قليلاً منهم - ؟! وهل تدري أن هؤلاء أحيوا الشرك الجاهلي ، وأضافوا عليه صوراً أكثر مما كان عليه ؟! .

ونحن لم ندع الناس إلا إلى عبادة الله تعالى وحده ، وندعو – كذلك - إلى تعظيم قدْر النبي صلى الله عليه وسلم ، وعدم الطعن في عرضه ، وفي أصحابه ، وكما نحب الصحابة جميعهم ، ونترضى عليهم ، ونتقرب إلى الله بموالاتهم ومحبتهم ، نخص أهل البيت النبوي جميعا بمحبتهم وموالاتهم ، والتقرب إلى الله جل جلاله بتلك المحبة والموالاة .

ثانياً:

ومما نصحك به بخصوص تعاملك مع والدك :

1. التلطف في المعاملة معه قدر الإمكان .

2. القيام على خدمته قدر الوسع والطاقة ، فلا تدخر وسعا في ذلك ، ولا تبخل عليه بعون إو أحسان .

3. ركِّز على دراستك ، ولا تجعل تهاونك في أمرها سبباً – لا قدَّر الله – في ضياع دينك ؛ فالذي فهمناه من رسالتك – وفقك الله – أن والدك يريد اتخاذ إجراءت منعك من موقعنا ، ومن المواقع الإسلامية النافعة : بسسب تلك الدراسة ، ففوِّت الأمر عليه ، وادرس ، وكن متقدِّماً فيها ، وأغلق الطريق على شيطان والدك أن يجعل من الدراسة ذريعة لمنعك من الهداية .

4. لا تُظهر تصفحك للمواقع الإسلامية النافعة أمامه ، ولا تُظهر استقامتك على منهج أهل السنَّة أمامه ، ومن باب أولى أن لا تناقشه أو تجادله في أمور الخير ؛ فإن من شأن إظهار ذلك أن يحمله على منعك من سلوك طريق الهداية .

5. الدعاء له ، ولباقي أهلك ، بالهداية ، والرشاد ، وأن تحرص أن يكون دعاؤك في السجود ، وفي الثلث الأخير من الليل .

6. ونوصيك - أخيراً - باستعمال الحكمة في تعاملك مع والدك ، فلو علَّمك الصلاة على الطريقة الشيعية ولم تستطع ردَّه : فاقبل منه ، وتظاهر بموافقتك له ، وأقمها كما ثبتت بالسنَّة الصحيحة ، وما كان منها في الهيئات : فأمره يسير إن شاء الله ، ولك حكم المكرَه ، وأنت في سنٍّ لا يؤهلك لأن تنفصل عنه ، فاصبر على نفسك حتى يحين وقت قدرتك على الانفصال ، فإما أن يهدي الله والدك قبلها فتبقى معهم ، أو تنفصل عنهم في حياة مستقلة ؛ حفاظاً على دينك .

 

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا