السبت 1 محرّم 1436 - 25 أكتوبر 2014

142274: يخشى المرض بسبب النحافة فهل له أن يفطر في رمضان؟


السؤال : عمري 19 عاماً ووزني 41 كيلو جرام ومن السهل جداً أن أفقد وزناً أكثر عندما أصوم . فالصيام يسبب لي دائماً الضعف ويجعلني أبدو شاحب اللون مهدود القوى ، إضافة إلى أنني في الأسبوع القادم سأبدأ الدراسة في الجامعة والتي تبعد ما يقارب ساعة من حيث أسكن . وأضيف إلى هذا كله أن النهار طويل هنا في كندا ، كذلك فأنا أعمل خلال عطلات الأسبوع . سؤالي هو: هل الصيام واجب في حقي؟ أم أنه يجوز لي أن أفطر وأقضي بعد ذلك في الأيام التي أراها مناسبة؟

الجواب :

الحمد لله

وردت الرخصة الشرعية بالفطر في رمضان للمريض العاجز عن الصوم ، أو الذي يخشى حصول المرض أو زيادته ، كما قال تعالى : (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/403) : "وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَخْشَى الْمَرَضَ بِالصِّيَامِ , كَالْمَرِيضِ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَتَهُ فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ ; لأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ خَوْفًا مِمَّا يَتَجَدَّدُ بِصِيَامِهِ , مِنْ زِيَادَةِ الْمَرَضِ وَتَطَاوُلِهِ , فَالْخَوْفُ مِنْ تَجَدُّدِ الْمَرَضِ فِي مَعْنَاهُ" انتهى .

وقال الزيلعي : " وَالصَّحِيحُ الذي يَخْشَى أَنْ يَمْرَضَ بِالصَّوْمِ ، فَهُوَ كَالْمَرِيضِ ". انتهى " تبيين الحقائق" (1/333).

وبناء على هذا :

فإذا كان الصوم سيسبب لك مرضاً محققاً أو ضرراً بدنياً بسبب النحافة والهزال ، فيرخص لك في هذه الحال بالفطر ، مع القضاء في وقت القدرة .

ولتقدير هذا الأمر لا بد من الرجوع للأطباء الثقات .

وأما مجرد التعب والإرهاق والشعور بالضعف بسبب الصوم فليس عذراً في الفطر ، لأن الصوم وخاصة في الأيام الحارة والطويلة لا يخلو من مشقة .

وقد نص أهل العلم على أن أصحاب الأعمال الشاقة يبدأون نهارهم صائمين ، ثم إن حصل لهم عطش شديد أو جوع يخاف منه الضرر ، جاز لهم الفطر ، مع قضاء الأيام التي أفطر فيها .

واعلم أن الدراسة والعمل ليسا عذراً لترك الصيام ، فإن الصيام ركن من أركان الإسلام ، ومن أعظم فرائض الدين ، فلا يجوز للمسلم أن يتهاون في شأنه حتى يقدم عليه الدراسة ، أو عملاً لم يضطر إليه ، ويمكن الاستغناء عنه .

وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال (43772) ، (65803) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا