143780: هل يسافر في العيد إلى والده أو إلى زوجته وأولاده


السؤال : تعيش زوجتي وأطفالي في المملكة المتحدة البريطانية ، وأنا أزورهم كل شهرين أو ثلاثة ، ونحن نفعل ذلك لهدف ما ، واتفقت علي ذلك بيني وبين زوجتي فقط . أطفالي تحت الحادية عشرة ، ومشكلتي هي أن أبي مع أخوين آخرين يعيشون في الهند ، وقد طلبوا مني أن آتي إليهم في العيد ، ويسألني أولادي وزوجتي أن آتي إليهم ، وهذا الموقف دائم التكرار ، ودائما ما أقع فيه ؛ فكيف أتصرف . إنني أحب أبي وأحترمه كثيرا ، والحمد لله لم أرفع صوتي يوما عليه ، وأهتم لجميع احتياجاته المالية كما أن زوجتي وأبي ليس بينهما علاقة جيدة ، ولا ينفع الحوار بينهما مهما حاولت !!

الجواب :

الحمد لله

بر الوالدين والإحسان إليهما من آكد القربات ، وأجل الطاعات ، وقد قرن الله ذلك بعبادته في مواضع من كتابه ، قال تعالى : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) النساء/36 ، وقال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) الإسراء/23 .

والإحسان إلى الزوجة ، ورعاية الأبناء ، وزيارتهم وتفقد أحوالهم من القربات والطاعات كذلك .

فإذا كان تلبيتك لطلب والدك يحزن زوجتك وأولادك ، وذهابك إلى هؤلاء يحزن والدك ، وكان هذا الأمر مما يتكرر معك فإن الأولى أن تجعل زيارتهم بالتناوب ، فهذا العيد لوالدك ، والعيد القادم لأولادك ، وهذا لا يمنع من زيارة أولادك في غير ذلك من الأوقات كما ذكرت .

والمقصود أن يراعي الإنسان الحكمة ، وأن يحاول التوفيق بين المصالح المتعددة مادام ذلك ممكنا ، فإن تعذر الجمع بين المصالح فهنا ينظر إلى أعلاها وأوجبها ، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا