الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
144016

تريد الطلاق وتسأل عن مؤخر المهر ومقتنيات المنزل

السؤال : تزوجت منذ 8 أشهر من رجل ذي خلق ودين ومن جنسية أخرى وهو طبيب وأنا على مستوى جامعي أقل منه ، مشكلتي أن زوجي يتكبر علي دائما ومؤمن بأنه انتشلني من قاع الفقر رغم أن عائلتي على مستوى مادي جيد والحمد لله ، وحياتنا لا تخلو من المشاكل ولكننا نتفاهم والحمد لله ، لكن منذ شهر ونصف وأنا في منزل أهلي لأنه تحدث معي بأسلوب سيء وذكرني بأنه الدكتور فلان الفلاني ، مما دفعني إلى الاتصال بوالدي الذي جاء بعد إلحاحي لاصطحابي ورغم أني أعلمته أنني سأتصل بوالدي فقال لي : اذهبي ، وخرج من المنزل وانتظرت ثلاث ساعات قبل مجيء والدي ومنذ يومها وهو لا يسأل عني ولم يتصل أبدا وحتى أمه وأبيه لم يحدثني أحدا منهما البتة ، أريد طلب الطلاق فهل لي الحق في الحصول على مؤخري بأكمله ؟وماذا عن ممتلكاتي في المنزل ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق لغير عذر شرعي ؛ لما روى أبو داود (2226) والترمذي (1187) وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .

والبأس : هو الشدة والسبب الملجئ للطلاق .

ومن الأعذار المبيحة لطلب الطلاق : سوء عشرة الزوج ، وامتناعه عن النفقة ، وغيابه عن أهله أكثر من ستة أشهر دون موافقة منهم ، وكراهة الزوجة لزوجها بحيث يشق عليها البقاء معه أو تخشى أن يحملها ذلك على معصيته والتقصير في حقه .
وقد روى البخاري في صحيحه ( 4867 ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً) .
وقولها : " ولكني أكره الكفر في الإسلام " أي : أكره أن أعمل الأعمال التي تنافي حكم الإسلام من بغض الزوج وعصيانه وعدم القيام بحقوقه .. ونحو ذلك .

وينظر : "فتح الباري" (9/ 400).

وينبغي أن يدرك الزوجان أن الحياة الزوجية يعتريها بعص المنغصات والمكدرات التي يمكن حلها في جو من الود والتفاهم ، دون لجوء إلى الطلاق ، كما ينبغي للأهل والأقارب أن يسعوا للصلح بين الزوجين وإزالة أسباب الخلاف والشقاق بينهما ، عملا بقوله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ) النساء/35

ثانيا :

إذا وجد السبب المبيح للطلاق ، وطلق الرجل زوجته ، استحقت مهرها المؤخر .

وأما مقتنيات المنزل ، فما كان منها ملكا للزوجة لم تهبه لزوجها ، فهو باقٍ على ملكها تأخذه في أي وقت .

وما كان ملكا للزوج لكنه جعله جزءا من مهرها ، فهو لها أيضا في حال حدوث الطلاق .

ثالثا :

إذا أبى الزوج الطلاق ، ولم يوجد ضرر معتبر يقتضي إلزامه به ، فليس أمام الزوجة إلا طلب الخلع كما سبق في حديث امرأة ثابت بن قيس ، وللزوج حينئذ أن يشرط عليها التنازل عن مهرها أو عن جزء منه .

وينظر جواب سؤال رقم (26247) ورقم (1859) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا