الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

14632: حاول المبيت بمزدلفة ولم يتمكن ، فما الحكم ؟


بعد غروب شمس يوم عرفة نزلنا أنا وصاحبي كل منا معه سيارة محملة بالنساء وقليل من الرجال والصبية، من عرفات إلى مزدلفة ضمن الحجيج، وبعد مضي هزيع من الليل لم يبلغ نصفه وصلنا إلى مزدلفة، ولم يسمحوا لنا بالدخول إلى الأراضي الخالية في بدايتها، ... ولما انتهينا إلى منتصف مزدلفة لم نجد مداخل إلى الأراضي الخالية، وأُخرجنا من مزدلفة وبعد إخراجنا من مزدلفة افترقنا رغماً عنا، فأما صاحبي فذهب لرمي جمرة العقبة وأداء طواف الإفاضة حيث لا يستطيع العودة إلى مزدلفة لعدم معرفته طرق العودة إليها، أما أنا فذهبت تبعاً لخطوط السير إلى منى ثم إلى مكة ومنها إلى عرفات ونزلنا مرة أخرى إلى مزدلفة قرب نهاية الليل، بعد جهد جهيد وتعب مضني. والسؤال: 1 - هل يجب على صاحبي ومن معه دم لعدم تحقق المبيت بمزدلفة وهو مرغم على ذلك أم لا؟ 2 - هل يلزمني مثل هذا الدوران طوال الليل مع ما فيه من مشقة عظيمة ولم يتحقق المبيت على الوجه المطلوب إذ هو جزء قليل من الليل؟.

الحمد لله

إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجب على واحد منكما، وكذلك من معكما من الحجاج فدية لعدم المبيت في مزدلفة؛ لأنكم بذلتم ما وسعكم للحصول على المبيت ولم تتمكنوا من ذلك، قال تعالى: ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) البقرة/286، وقال تعالى: ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) المائدة/6 وقال تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم ) التغابن/16 أما من رمى جمرة العقبة وطاف للإفاضة وسعى قبل منتصف الليل فإن ذلك لا يجزئه، وعليه أن يعيد الطواف والسعي والرمي، وليس لإعادة الطواف والسعي حد محدود، إنما الأمر الواجب البدار بذلك بعد العلم، أما الرمي فعليهم هدي لمن تركه إذا كانوا لم يعيدوه في أيام منى الأربعة يوم العيد وأيام التشريق. وإن كان بعد منتصف الليل أجزأه ولا إثم عليكم في ذلك إن شاء الله، وأنت مأجور بما فعلت من الاجتهاد وما حصل عليك من المشقة.

 وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ( فتاوى اللجنة 11/202).
أضف تعليقا