الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

146463: تخاف ألا توفق مع زوجها لأنها تعرفت عليه قبل الزواج


قرأت في موقعكم الموقر كثير من المواضيع فأثار انتباهي سؤال عن الحب قبل الزواج ، للعلم فأنا سيدة متزوجة من شاب متدين والحمد لله يصلي ويصوم ويقوم بواجباته على أحسن ما يرام وأنا والحمد الله أخاف الله كثيراً ولدي رغبة قوية أن أتقرب أكثر وأكثر لكن أنا تعرفت علي هذا الشخص قبل الزواج ولم يكن أي شيء أخجل منه في هذه العلاقة إلا أنه هو من بلد وأنا من بلد فجاء ليتعرف علي أكثر وأكثر ، ولكن قرأت أن من أحب شخصاً قبل الزواج أو جلس معه فالله لا يوفقهم في علاقتهم وأنا جداً خائفة كيف أكفر عن ذنبي ؟ علما أن جلوسي معه كان في أماكن عامة . أرجو مساعدتي ليوفقني الله مع هذا الشخص لأني أخاف الله قبل كل شيء .

الجواب :

الحمد لله

المقصود بالحب الممنوع قبل الزواج : العلاقة بين الرجل والمرأة التي تشتمل على أمور محرمة ، كالنظر ، واللمس ، والمصافحة ، والخلوة ، وكلمات الغرام ، وخضوع المرأة بالقول .. إلخ ، فهذا لا شك في تحريمه لتحريم ما اشتمل عليه .

وينظر في تحريم الأمور السابقة جواب السؤال رقم (103044) .

وقد يقع الحب بغير اختيار الإنسان ودون مباشرة شيء من الحرام ، كأن تسمع المرأة برجل ذي خلق فيقع في نفسها محبته ، فهذا لا تؤاخذ به إذا لم تتبعه بشيء محرم .

ومن أراد خطبة امرأة جاز له النظر إليها ، ومقابلتها مع وجود محرمها .

ومهما كان نوع الحب والعلاقة قبل الزواج ، فإن من ارتكب في هذا شيئا من الخطأ فإن عليه أن يستغفر ويتوب ، فإن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنب ويقبل التوب ويمحو الخطيئة .

فعلى فرض أنك تجاوزت المشروع بكلمة أو مصافحة أو نحو ذلك ، فما عليك سوى الاستغفار . وقد أنعم الله عليك بالزواج ، ورزقك الشاب الصالح ، فاحمدي الله تعالى ، وأحسني الظن بالله ، وارجي ما عنده من الخير والبركة والتوفيق .

ولا يستطيع أحد الجزم بأن من أحب قبل الزواج لن يوفق في زواجه ، فهذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، غاية ما يقال : أن المحبة المحرمة قد تكون سببا في عدم التوفيق ، لأن العبد يُحرم الرزق بالذنب يصيبه ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ) رواه ابن ماجه (4022) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .
لكن من تاب وأناب ، رجي له التوفيق والإعانة ، وتبديل السيئات إلى حسنات .

فكوني على ثقة بالله تعالى ، ودعي عنك المخاوف ، واستغفري الله تعالى من سائر الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، وأنت على خير والحمد لله .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا