السبت 1 محرّم 1436 - 25 أكتوبر 2014

146591: أجهضت وحجت مع وجود الدم


السؤال : قمت بعد طلاقي بإقامة علاقة محرمة مع رجل آخر مما قادنا إلى الزنا ، وقد أنهيت هذه العلاقة وتبت إلى الله ، وبعدها جاءتني فرصة الذهاب للحج مع والداي اللذان لا يعلمان بذنبي. لكن قبل رحيلي للحج بأسبوع اكتشفت أني حامل وأجهضت نفسي قبل يومين من مغادرتي لإنجلترا لأداء الحج وندمت بصدق على جميع ما حدث وقد نزفت لمدة 10 أيام بعدها ولم أكن أصلي أثناء هذه الفترة والتي كانت طوال فترة الحج . وقد أحرمت لكنى لم أؤدِّ العمرة وبقيت محرمة لأني لم أكن أعرف متى سيتوقف النزيف كما أديت طواف الإفاضة وكنت في هذا الوقت أنزف قليلا ثم تركنا مكة وذهبنا للمدينة بعدها بأسبوع فهل ترون أن حجي غير صحيح؟ وهل يجب علي أن أقضي ما فاتني من صلوات؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولا :

نسأل الله تعالى أن يعفو عنك ، وأن يتقبل توبتك ، فإن الزنا أمر عظيم ، وجرم كبير ، والإجهاض بعده جرم آخر ، نسأل الله السلامة والعافية .

لكن .. من تاب تابَ الله عليه .

ونوصيك بالإقبال على الله تعالى ، والإكثار من الطاعات والقربات ، رجاء أن يكفّر الله عنك وأن يقبل منك .

ثانيا :

إذا كان الإجهاض قبل أن يمضي على الحمل واحد وثمانون يوما ، فالدم النازل معه لا يعتبر نفاسا ، بل هو دم فساد لا يمنع الصلاة والطواف ، وكان عليك أن تصلي هذه الأيام ، وحجك على ذلك صحيح ، ويلزمك قضاء ما فاتك من الصلوات .

وإذا كان الإجهاض بعد واحد ثمانين يوما من الحمل ، وكان الحمل قد ظهر فيه آثار التخليق ، فالدم دم نفاس ، فلا تصح معه الصلاة والطواف .

لكن من كانت في بلاد بعيدة ، ولم يمكنها الانتظار في مكة حتى تطهر ، فإنها تطوف على القول الراجح .

وأما من كانت في بلد قريب أو لا يشق عليها العودة ، أو كان يمكنها الانتظار حتى تطهر ، فإنها لا تطوف مع بقاء الدم ، بل تنتظر ، أو تسافر وتعود ، وحجها صحيح إلا أنها تبقى على إحرامها ، فلا تتحلل التحلل الأكبر حتى تعود وتطوف .

والتحلل الأكبر يتوقف عليه الجماع وعقد النكاح كذلك ، فلا يصح العقد قبل هذا التحلل .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (37784) ورقم (143089) ورقم (14217) ورقم (47289) .

 

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا