الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
146752

حكم التصويت للمطربين عن طريق الجوال

السؤال: قمت بالتصويت لمطربة عشان تفوز باللقب عن طريق الجوال ، ما الحكم ؟ وما هي الكفارة؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

دلت الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم على تحريم الغناء المصحوب بالموسيقى ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (5000) و (43736) .

وإذا ثبت تحريم الغناء والموسيقى ، فالواجب على المسلم أن يكره ما يكرهه الله ورسوله ، وأن ينهى عنه .

فعلى المسلم أن ينهى أهل الغناء عن معصيتهم تلك ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49) .

والتصويت لمطربة لكي تفوز باللقب عن طريق الجوال فيه عدة محظورات شرعية :

1-فيه الرضا بالمعصية ، والرضا بالمعصية معصية ، قال القرطبي رحمه الله : "الرضا بالمعصية معصية ، ولهذا يؤاخذ الفاعل والراضي بعقوبة المعاصي يهلكوا بأجمعهم" انتهى.

"تفسير القرطبي" (5/418) .

2-فيه عدم النهي عن المنكر ، وقد نقل النووي رحمه الله إجماع العلماء على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض . شرح مسلم (9/22) .

3-فيه تشجيع أهل الغناء على غنائهم ومعصيتهم لله تعالى ، وقد حرم الله تعالى علينا معاونة العاصي على معصيته بقوله : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/2 .

4-إنفاق المال قليلاً كان أو كثيراً في معصية الله ، و(لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ)ُ رواه الترمذي (2417) وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" .

5-اهتمام المسلم بمثل هذه البرامج التافهة يشغله عن المفيد له في أمور دينه ودنياه ، وانشغال المسلم بمثل هؤلاء يشغله عن مصالحه الحقيقة ، ويشغله عن الله تعالى .

ثانياً :

أما كفارة من فعل ذلك ، فليس هناك كفارة إلا أنه تلزمه التوبة ، وتعني : الندم على ما فعل ، والإقلاع عن المشاركة في مثل هذه البرامج ، والعزم على عدم فعل ذلك مرة أخرى .

مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة حتى يقبل الله تعالى توبته ، قال الله تعالى : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) طه/82 .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا