الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
148086

تعاني من تربية أولادها غير الشرعيين

السؤال : مضت على علاقتي مع زوجي ما يقارب 20 سنة. عندما قابلته أول مرة لم أكن مسلمة ثم أسلمت بعد ذلك بمدة طويلة ، لذلك فلدي منه أربعة أولاد قبل أن أسلم ، بل قبل أن أتزوج به، فقد كانت علاقتنا مجرد صداقة فقط ، وقد قرأت مؤخراً أن الأولاد الذين يأتون عن غير طريق الزواج أن فيهم مقداراً من الشر. فهل هذا صحيح ؟ وما العمل لإصلاح الوضع ؟ المشكلة الثانية هي أن زوجي لم يكن ملتزماً ، بل كان مدمناً على شرب الخمر، الأمر الذي أثر كثيراً على تربية الأولاد ، ومن أبرز هذه النتائج أنهم لم يعتادوا الذهاب لصلاة الجمعة مع أنهم فوق سن السادسة عشرة ، وقد حاولت جاهدة أن أوجههم ، ولكنني ما زلت أجد صعوبة في ذلك ، فما العمل ؟

 

الجواب :

الحمد لله

الولد الناشئ عن الزنا ، لا ذنب له ، ولا إثم يلحقه من جريمة من اقترف الزنا ، وقضية صلاحه أو انحرافه ترجع إلى عوامل كثيرة أهمها حسن تربيته ، فإن لقي التربية الحسنة ، ولم يلق من المجتمع صدودا ولا تعييرا له ، كان أقرب إلى الاستقامة كغيره من الأولاد .

وإنما يكثر الانحراف في أولاد الزنا لأنهم لا يلقون في الغالب رعاية ولا اهتماما ، ويجدون من الناس صدودا ونفورا ، فتتخطفهم أيادي أهل الشر والانحراف .

والتربية أمر يحتاج إلى صبر وبذل ، وكم من أسرة تعاني من مشاكل التربية ، لا سيما عند دخول الأبناء فترة المراهقة ، ولا سيما عند إهمال الأب أو بعده أو انحرافه .

فوصيتنا لك أن تتحلي بالصبر والأناة ، وأن تحيطي أولادك بالعطف والمحبة ، وأن توفري لهم البيئة الصالحة والصحبة المستقيمة ، وأن تسعي لإشغال فراغهم بالأمور النافعة ، وربط قلوبهم بالمسجد أو المركز الإسلامي ، وترغيبهم في القراءة وتحصيل العلم ، وتقوية إيمانهم بالمحافظة على الأذكار وقراءة القرآن ، واستغلال مواسم الطاعات كرمضان ، مع كثرة الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى أن يهديهم ويصلح حالهم .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ) .
رواه الترمذي ( 1905 ) وأبو داود ( 1563 ) وابن ماجه ( 3862 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
قال العظيم آبادي رحمه الله : " ( دعوة الوالد ) أي : لولده ، أو عليه ، ولم يذكر الوالدة ؛ لأن حقها أكثر ، فدعاؤها أولى بالإجابة " انتهى من "عون المعبود" ( 4 / 276 ) .
 

وينبغي أن تعملي على صلاح زوجك واستقامته ، ليشارك في التربية والتوجيه ، وليكن عنايتكما بأعظم الفرائض وهي الصلاة ، فإن الصلاة عماد الدين ، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.

نسأل الله تعالى أن يقر عينك بصلاحهم واستقامتهم أجمعين .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا