الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014

148476: هل يجوز للرجال لبس الساعات المصنوعة من الذهب ؟


السؤال : 1) سمعت أن هناك رأياً بين العلماء يجيز ارتداء الساعات الذهبية بناء على أنها ليست مجوهرات حقيقية بل إنها أدوات فهل يوجد مثل هذا الرأي؟ وهل هو موثوق فيه؟ 2) وأنا أرغب في أن أصبح صانع ساعات ، فهل يجوز لي أن أجمع ساعة مصنوعة من الذهب؟ 3) هل سيكون من الجائز أن أقوم بتصليح ساعة مصنوعة من الذهب؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز للرجل أن يلبس شيئاً من الذهب ، سواء في ذلك الساعة أو الخاتم أو غيرهما .

لما روى أبو داود (4057) والنسائي (5144) وابن ماجه (3595) عن عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) صححه الألباني في صحيح أبي داود . 

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (14 / 32) :

"وأما خاتم الذهب فهو حرام على الرجل بالإجماع ، وكذا لو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة ، حتى قال أصحابنا : لو كانت سن الخاتم ذهبا أو كان مموها [أي : مطليا] بذهب يسير فهو حرام ؛ لعموم الحديث في الحرير والذهب : (إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) " انتهى .

وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (87907) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

"إذا كانت الساعة أو سيرها ذهبا فلا يجوز لبسها للرجل ، وإذا لم تكن من ذهب جاز لبسها للرجل" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/63) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"الساعة المطلية بالذهب للنساء لا بأس بها ، وأما للرجال فحرام ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الذهب على ذكور أمته" انتهى .

"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (11/62) .

أما إذا كانت الساعة من الأحجار الكريمة غير الذهب ، فيجوز للرجل لبسها ، ما لم تكن من حلى النساء أو تشبهه ، وما لم يكن اقتناؤها من الإسراف .

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

"اتخاذ الخواتم للرجال جائز إذا كانت من الفضة أو من الأحجار الكريمة غير الذهب ، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اتخذ خاتما من وَرِق [أي : فضة] ، متفق عليه .

ولا يجوز للرجل أن يتختم بالذهب ، ولا أن يتحلى بشيء من حلية النساء" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/67) .

ثانياً :

أما صناعة الساعة من الذهب ، فإن كانت تصنع للنساء فهي جائزة ، وإن كانت تصنع للرجال فهي حرام ، لأن ذلك يكون من إعانة العاصي على معصيته ، ومن الرضا بها ، وقد قال الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 .

وكذا الحكم عند القيام بتصليح ساعة من الذهب : إذا علم أو غلب على ظنه أن الذي سيلبسها امرأة جاز له أن يصلحها ، أما إذا علم أو غلب على ظنه أن الذي سيلبسها رجل لم يجز .

والأصل في ذلك كله : أن العبد لا يجوز له أن يعصى الله ، ولا أن يعين العاصي على معصية الله .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا