الأحد 1 صفر 1436 - 23 نوفمبر 2014

153872: لا يشترط لصلاة الجمعة أن تقام بمسجد أو جامع


ذكر لي أحد معارفي بأنه لا تصح صلاة الجمعة إلا في مكان تؤدى فيه الصلوات الخمس اليومية في جماعة. فهل هذا الكلام صحيح ؟

الجواب:

الحمد لله

لا يشترط للجمعة أن تقام بمسجد أو جامع ، عند جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ، خلافا للمالكية .
قال في "البحر الرائق ـ من كتب الأحناف ـ (2/ 162) : " ( قوله والإذن العام ) أي : شرط صحتها الأداء على سبيل الاشتهار ، حتى لو أن أميرا أغلق أبواب الحصن ، وصلى فيه بأهله وعسكره صلاة الجمعة : لا تجوز . كذا في الخلاصة . وفي المحيط : فإن فتح باب قصره وأذن للناس بالدخول : جاز ، ويكره ; لأنه لم يقض حق المسجد الجامع " انتهى .
وقال في "طرح التثريب" (3/ 190) : " مذهبنا [ أي : مذهب الشافعية ] : أن إقامة الجمعة لا تختص بالمسجد ، بل تقام في خِطة الأبنية ؛ فلو فعلوها في غير مسجد لم يُصلّ الداخل إلى ذلك الموضع في حالة الخطبة ، إذ ليست له تحية " انتهى .
وقال في " الإنصاف" (2/ 378) ـ من كتب الحنابلة ـ : " قوله ( ويجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة , إذا شملها اسم واحد ، وفيما قارب البنيان من الصحراء ) وهو المذهب مطلقا . وعليه أكثر الأصحاب . وقطع به كثير منهم . وقيل : لا يجوز إقامتها إلا في الجامع " انتهى.
وأما المالكية ، فاشترطوا لإقامتها الجامع ، كما سبق .
قال خليل المالكي في شروط الجمعة : " وبجامع مبني متحد ".
قال في "التاج والإكيل" (2/ 520) : " ( وبجامع ) ابن بشير : الجامع من شروط الأداء . ابن رشد : لا يصح أن تقام الجمعة في غير مسجد ( مبني ) الباجي : من شروط المسجد البنيان المخصوص على صفة المساجد " انتهى .

والحاصل :
أن صلاة الجمعة في المكان المذكور صحيحة عند جمهور العلماء ، إذا لم يمكن تخصيص مكان لصلاة المسلمين ، ولم يمكنكم السعي إلى أقرب مسجد ، أو مركز إسلامي تقام فيه صلاة الجمعة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا