الجمعة 7 محرّم 1436 - 31 أكتوبر 2014
en

156228: هل يشرع قلب الحذاء وتعديله إذا كان باطنه إلى السماء ؟


السؤال:

أود السؤال عن فعلة لربما هي بدعة !!

هل هناك أصل في الشريعة .. لقلب الحذاء " أكرمكم الله " المقلوب ..

إني أحتسب بذلك أجري على الله ..

لأنه يقال " اقلب الحذاء عن وجه الله جل جلاله " ..

هذا العمل متعارف عليه منذ الصغر ..

الجواب :

الحمد لله

لا أصل في الشريعة لتغيير هيئة النعل المقلوب ، وقد جعل ابن عقيل الحنبلي رحمه الله التشديد في ذلك من فعل الجهلة ، فقال رحمه الله :

" وَيْلٌ لِعَالِمٍ لَا يَتَّقِي الْجُهَّالَ بِجَهْدِهِ ... وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَحْلِفُ بِالْمُصْحَفِ لِأَجْلِ حَبَّةٍ ، وَيَضْرِبُ بِالسَّيْفِ مَنْ لَقِيَ بِعَصَبِيَّتِهِ ...

وَالْوَيْلُ لِمَنْ رَأَوْهُ أَكَبَّ رَغِيفًا عَلَى وَجْهِهِ ، أَوْ تَرَكَ نَعْلَهُ مَقْلُوبَةً ظَهْرُهَا إلَى السَّمَاءِ " انتهى .

"الآداب الشرعية" (1 /268-269).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

يوجد بعضٌ من الناس يقولون بأنه عند وجود الحذاء مقلوباً رأساً على عقب بأن الملائكة لا تدخل هذا البيت أو أن الله لا ينظر إلى هذا البيت ، فماذا تقولون في هذا الأمر ؟

فأجاب : " نقول : هذا لا صحة له ، ولا أعلم في كون النعل مقلوبة بأساً ، لكن هذا أمرٌ شديدٌ عند الناس ، وقد يكون الأمر شديداً عند الناس ولا أصل له " انتهى .

"نور على الدرب" (13/65) .

ولا بأس بتغيير هيئته لأن أسفله ـ في الغالب ـ يكون متسخاً ، فليس من الأدب أو الذوق أن يكون هو الأعلى وينظر الناس إليه .

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

بعض كبار السن يقولون : إن قلب الحذاء على ظهرها لا يجوز ، حيث إنها تقابل وجه الله ، فهل ذلك صحيح ؟  

فأجابوا : " قلب الحذاء بحيث يكون أسفله أعلاه فيه تقذر وكراهة ؛ لأن أسفله مما يلي الأرض ، فيكون لابس الحذاء يطأ به على الأرض ، وقد يطأ به شيئا من الأقذار " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (26 /302-303) .

والله أعلم .

 

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا