الجمعة 27 صفر 1436 - 19 ديسمبر 2014

156857: هل يجب عليها أن تستأذن زوجها المسافر في السفر مع أهلها ؟


السؤال :
أختي متزوجة ولديها طفلان ، وزوجها بعيد عن البيت ويعيش في بلدة أخرى مع والديه لمدة شهر واحد ، وهو ما يعني أن بيتهما مغلق ، وخلال هذه الغيبة تعيش أختي في بيتي ومع والدي ، ولدينا أكثر من بيت في أكثر من بلدة ، ونريد الذهاب مع أسرتنا إلى بلدة أخرى حيث يوجد بيتي إلى حين عودة زوجها لبيتهما

وسؤالي :
هل يلزم أختي أن تخبر زوجها بأننا ذاهبون لبلدة أخرى حيث بيتي لتأخذ منه الإذن؟ أرجو أن تجيبوني وفقا للشريعة .

الجواب :
الحمد لله
الأصل أن المرأة لا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ؛ وذلك من تمام طاعتها لزوجها التي أمرها بها ربها ، ومن تمام عنايتها به واحترامها له ، ومن دواعي العشرة بينهما بالمعروف .
إلا أن يستدعي ذلك ضرورة فإنها تخرج للضرورة .
قال في "مطالب أولي النهى" (5/271) : " ويحرم خروج الزوجة بلا إذن الزوج أو بلا ضرورة ، كإتيانٍ بنحو مأكل ; لعدم من يأتيها به" انتهى .
راجع جواب السؤال رقم : (106150) .
وحيث إن الزوج مسافر ، والمرأة معها طفلاها ، فوجودها معكم أحفظ لها وأصون ، وإن سافرتم سافرت معكم ، فهو خير لها من بقائها بطفليها في بيت زوجها وحيدة لا أنيس لها ، ولا حرج عليها في السفر معكم دون إذن زوجها ، إلا إن كان قد منعها من السفر والتنقل فيلزمها حينئذ استئذانه ولا تخرج دون إذنه إلا للضرورة .
سئل ابن عثيمين رحمه الله :
إذا كانت المرأة تعلم بأن زوجها يسمح لها بالذهاب عند أهلها وأقاربها فهل يجوز أن تذهب بدون إذنه للحاجة ؟
فأجاب : " هذا يرجع إلى حسب علمها بحال الزوج ، بعض الأزواج تعلم الزوجة أنه يأذن لها أن تخرج إلى الحاجة لأقاربها ، وبعض الأزواج تعلم المرأة أنه لا يريد من زوجته تتعدى ما أذن لها فيه ، فعلى حسب حال الزوج ، لكن إذا نهاها أن تخرج لحاجة أو غيرها إلا لهذا الغرض المعين فلا يجوز لها أن تخرج إلا لهذا الغرض المعين " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (10/298) .

وسئل رحمه الله :
ما حكم المرأة التي تخرج دون إذنٍ من زوجها ؟
فأجاب : " إذا كان زوجها حاضراً فلا يجوز لها أن تخرج إلا بإذنه ، وإذا كان غائباً فلها أن تخرج ما لم يمنعها ويقول لها لا تخرجي ، فإذا منعها فله الحق " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (10/298) .

والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا