157605: لم يقسم والدهم التركة وحرم أخواته فهل يلزمهم إعادة القسمة؟


السؤال : مات جدي منذ فترة وقد ترك بعض العقارات وقد كان أبي هو الابن الوحيد لجدي وكان له أربع أخوات وقد تزوجت واحدة منهن فقط. وبعد موت جدي لم يقسم أبي الثروة كما يقول الدين وإنما كان يقوم بالإنفاق علي إخوته ليزوجهن. وقد قام أبي ببناء بيت له ولأخت له غير متزوجة. ولكي يبني أبي هذا البيت باع جميع العقارات التي ورثها عن جدي. بعد ذلك مرض وبقي في الفراش حتى توفي. ونحن الآن أربع بنات لأبي وقد قمنا ببيع البيت وشراء آخر في مدينة أخرى. وكل ما يدور في خاطري الآن هو أن أبي سوف يعاقب لما فعله بثروة أبيه لأنه لم يقسمها كما أمر الله تعالى بينه وبين أخواته، فماذا أفعل الآن، هل نبيع بيتنا ونعطيه لإحدى أخوات أبينا؟ وأرجو أن تعرفوا أن ثلاثة منا قد تزوجن الآن في هذا البيت الذي اشتريناه وتعيش أمي مع أخت لي غير متزوجة فيه أيضا. أرجو أن تردوا علي فماذا علي أن أفعل

الجواب :
الحمد لله
الواجب قسمة تركة جدك على جميع ورثته كما أمر الله تعالى ، للذكر مثل حظ الأنثيين . وينظر إن كان والدك دفع شيئا من ماله الخاص أثناء البناء ، فيراعى ذلك عند القسمة ، وكذلك لو دفعتم أنتم شيئا من مالكم عند شراء البيت الأخير .
وهذه القسمة لا تجب لتبرئة ذمة والدكم فحسب ، بل لتبرئة ذمتكم أيضا ، فإنكم الآن تعيشون في ما لا تملكون ، وتستولون على حق غيركم بغير حق ، فليس لكم من هذا البيت إلا نصيب والدكم منه .
والأمر يقال كذلك في البيت الذي تسكن فيه عمتكم ، فليس لها منه إلا نصيبها من ميراث والدها .
والحاصل أنه يلزمكم إحصاء تركة جدكم ، وتقسيمها على ورثته وهم والدك وأخواته الأربع .
والحذر الحذر من الظلم وأكل المال الحرام والعيش في الدار المغتصبة ، فإن ذلك عظيم الوبال سيء العاقبة .
نسأل الله أن يوفقكم ويعينكم على إرجاع الحق إلى أهله .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا