السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014

161701: حكم إنشاء تطبيق للـنكات والفكاهة على الفيس بوك


السؤال:
يوجد لدينا سؤال حول إنشاء تطبيق على الفيسبوك ، بحيث يمكن للناس كتابة طرفة ( نكتة ) ، على أحد نمطين ، ثم يتم التصويت على المشاركات من قبل الناس على الشكل (أعجبني). الهدف هو وضع اسم شركتنا في أسفل التطبيق ، بحيث يكون التطبيق وسيلة دعائية غير مباشرة لنا ، علما أن الفيسبوك والمشاركات متوقع أنها تكون كثيرة جدا ، بحيث من الصعب جدا ضبط المشاركات, فهل نحاسب عليها إذا كانت هناك مخالفات شرعية ؟

الجواب :
الحمد لله :
أولا :
إدخال المسلم السرور على أخيه ومداعبته بما هو حق جائز من حيث الأصل ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا ، قَالَ : ( إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا ) .
رواه الترمذي ( 990 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
ثانيا :
النكات والطرائف التي يتناقلها الناس إن كانت بحق وصدق ، وليس فيها محظور شرعي من الاستهزاء بالدين وأهله ، أو السخرية بأعيان الناس والاستهزاء بهم ، أو تضمنها لما يدعو إلى الفحش والرذيلة فلا مانع منها ، بشرط عدم الإكثار منها بحيث تصرف المسلم عما هو أنفع له ، أما إن كان فيها شيء مما سبق فلا يجوز تعاطيها ونقلها ، وفي الحديث عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَه ) .
رواه الترمذي ( 2315 ) وأبو داود ( 4990 ) ، وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي " .
وقال سبحانه وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) الحجرات/11
وقد سئل الشيخ ابن باز - رحمه الله - السؤال التالي :
ما حكم النكت في ديننا الإسلامي ، وهل هي من لهو الحديث ، علما بأنها ليست استهزاء بالدين أفتونا مأجورين ؟.
فأجاب : " الحمد لله
التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق وصدق فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا صلى الله عليه وسلم ، أما ما كان بالكذب فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد . والله ولي التوفيق " . "مجموع فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز" (6/391) .
ثالثا : بناء على ما سبق : فإن كانت النكات التي سيتم عرضها في هذا التطبيق بحسب الضوابط السابقة فلا بأس بعمل هذا التطبيق ، أما إن كانت على خلاف هذه الضوابط ، أو ليس لديكم قدرة على متابعة ما ينشر في التطبيق من نكات ، ونشر ما هو جائز ومنع غير الجائز : فالذي نراه ترك عمل ذلك ، لئلا يكون فيه معاونة على الإثم ، أو فتح باب للفساد ، وفاحش القول .
وإذا كان من الممكن أن تجعلوا بدلا من هذا التطبيق الفكاهي : تطبيقا ثقافيا ، يتضمن معلومات مفيدة للناس ، وتشد انتباههم ، ولا بأس أن يكون فيها بعض الطرائف المنقولة من كتب التراث ، لكن لا يكون الأمر خاصا بذلك ، مقصودا لأجله ، فلعل ذلك أن يكون أوفق ، وأبعد عن الحرج .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا