السبت 8 محرّم 1436 - 1 نوفمبر 2014

163353: حكم مس الذكر باليمين


السؤال:

ما هو حكم مس الذكر باليمين مطلقا؟ ما حكم مسه في الخلاء ؟ ما حكم مسه أثناء الجماع ؟ بارك الله فيكم شيخنا الفاضل ، جزاكم الله الجنة

الجواب :
الحمد لله
يكره مس الذكر باليمين حال البول ؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِه) رواه البخاري (194) ومسلم (393) وفي رواية لمسلم أيضاً (392) : (لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ) .

قال الشيخ عبد الله بن صالح الفوازن حفظه الله :
" الحديث دليل على نهي البائل أن يمسك ذكره بيمينه حال البول ؛ لأن هذا ينافي تكريم اليمين .
وقد حمل جمهور العلماء هذا النهي على الكراهة ـ كما ذكر النووي وغيره ـ ؛ لأنه من باب الآداب والتوجيه والإرشاد ، ولأنه من باب تنزيه اليمين وذلك لا يصل النهي فيه إلى التحريم .
وذهب داود الظاهري وكذا ابن حزم إلى أنه نهي تحريم ، بناءً على أن الأصل في النهي التحريم .
وقول الجمهور أرجح ، وهو أنه نهيُ تأديب وإرشاد ، ومما يؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم في الذَّكَرِ: "هل هو إلا بضعة منك...." انتهى من "منحة العلام شرح بلوغ المرام" (1/312) .

قال الخطابي رحمه الله: " إنما كره مس الذكر باليمين تنزيها لها عن مباشرة العضو الذي يكون منه الأذى والحدث ، وكان صلى الله عليه وسلم يجعل يمناه لطعامه وشرابه ولباسه ويسراه لما عداها من مهنة البدن..." انتهى من "معالم السنن" (1/23) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"لأن الإنسان في حال البول قد يحصل منه رشاش ، فإذا كان الرشاش فإنه ينبغي أن يكون على اليد اليسرى دون اليمنى ، ولكن أحيانا قد يضطر الإنسان إلى ذلك فإذا اضطر إلى هذا فلا بأس مثل أن تكون الأرض صلبة ويده اليسرى لا يستطيع أن يحركها فحينئذ يكون محتاجا إلى مسك ذكره بيمينه فلا باس به ، أما بدون حاجة فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك قال : (لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول)" انتهى من الشرح المختصر "لبلوغ المرام"
ثانيا :
النهي مقيد في الحديث بحال البول ، فيفيد الإباحة فيما عدا ذلك .
وبوب البخاري رحمه الله في صحيحه: " باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال" .
قال الحافظ رحمه الله: " أشار بهذه الترجمة إلى أن النهي المطلق عن مس الذكر باليمين كما في الباب قبله محمول على المقيد بحالة البول، فيكون ما عداه مباحاً " انتهى من "فتح الباري" (1/254)
وبوب أبو داود رحمه الله في سننه باب : " كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء "

وفي "التاج والإكليل" (1/388) : "حمله الفقهاء على الكراهة ، وقيد النهي عن مسه في الحديث الآخر بحالة الاستنجاء" انتهى .

وعـلى هذا ، يجوز مسه باليمين أثناء الجماع ، إلا إذا خشي أن تتجنس يده بالمذي ، فيكره ذلك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا