الأحد 20 جمادى الآخر 1435 - 20 أبريل 2014
164649

طلقها قبل الدخول ويريد إرجاعها دون علم أبيها

السؤال : أنا من بلد عربي عقد علي زوجي العقد الشرعي ثم المدني، ونحن الآن ننتظر تأشيرة حتى ألحق به إلى أمريكا، زوجي عصبي كثيراً ولا يدري ما يقول عندما يغضب ودائماً يندم بعد ذلك، بينما كنا نتجادل عبر الانترنت وهو غاضب جداً، قال لي أنت طالق مرة فقط، يريد الآن إرجاعي ولكن لا يريد أن يسمع أحد بما صار وخاصةً أبواي، وهل هناك طريقة لإصلاح الوضع دون علم العائلة؟ بارك الله فيكم.

الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا كان هذا الطلاق قبل الدخول ، وقبل الخلوة ، أي لم يخل بك بحيث لا يراكما أحد ، فهذا طلاق بائن باتفاق العلماء ، ولا يجوز أن ترجعي إليه إلا بعد عقد جديد مستوفٍ للشروط ، من رضا الزوجة ، والولي وحضور الشاهدين.
قال ابن قدامة في "المغني" (7/397) :
" أجمع أهل العلم على أن غير المدخول بها تَبِينُ بطلقة واحدة ، ولا يستحق مطلقُها رجعتَها ؛ وذلك لأن الرجعة لا تكون إلا في العدة ، ولا عدة قبل الدخول ، لقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ) الأحزاب/49 " انتهى .
ثانيا :
إذا وقع الطلاق قبل الدخول وبعد الخلوة ، ففيه خلاف بين الفقهاء ، فالجمهور على أنه طلاق بائن ، فلا رجعة فيه إلا بعد عقد جديد .
وذهب الحنابلة إلى أنه طلاق رجعي ، فللزوج أن يراجع فيه زوجته دون رضاها ، ودون عقد جديد ، ما دامت في العدة .
وينظر جواب السؤال رقم : (118557) .
ولا شك أن الأخذ بقول الجمهور هو الأحوط ، لكن إن كان يترتب على إخبار الوالدين رفضهما للعقد الجديد ، وكانت الزوجة ترى الرجوع لزوجها ، وكان الزوج مرضي الدين والخلق ، فلعل في قول الحنابلة مخرجاً لها ، فيراجعها زوجها دون عقد جديد ، ما دامت في العدة . فإذا انقضت العدة بانت منه .
والحاصل : أنه إذا لم تقع بينكما خلوة ، فلا سبيل إلى رجوعك إلى زوجك إلا بعقد جديد يعقده وليك في حضور شاهدين .
وإذا وقعت الخلوة ، وكنت راغبة في الرجوع إليه ، ويغلب على ظنك أنه لن يضرك مستقبلا بتطليقك لعصبيته ، فلك الرجوع إليه دون إخبار أهلك بشرط أن تكوني في العدة ، وعدة الطلاق للمرأة التي تحيض : ثلاث حيضات ، وعدة التي لا تحيض : ثلاثة أشهر .
ثالثا :
ينظر في حكم الطلاق في الغضب جواب السؤال رقم : (45174) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا