الاثنين 21 جمادى الآخر 1435 - 21 أبريل 2014
165881

هل ترد فستان الزفاف للخاطب بعد فسخ الخطبة أو يلزمها رد ثمنه؟

السؤال:

أنا فتاه فسخت خطبتي نتيجة لعدم التزام الأهل بالتزاماتهم المتفق عليها وتحريفهم في الأقوال بشأن اتفاقاتهم معنا. لقد رددنا لهم جميع هداياهم ولكن هناك مشكله فقد اشتروا لي فستانا للزفاف ويرفضون أخذه ويطلبون ثمنه بدلا منه. فهل لهم ذلك مع العلم أننا قد خسرنا الكثير في أشياء تحملنا خسارتها لأنها صنعت بالطلب وبالمقاس ولم نستطع استرداد قيمتها من التاجر؟ من فضلكم أفيدوني في هذا سريعا حتى نستطيع الفصل في ذلك ولكم جزيل الشكر


الجواب :
الحمد لله
ما يقدمه الخاطب لمخطوبته قبل العقد ، قد يكون جزءا من المهر ، وقد يكون هدية من الهدايا ، ويعرف ذلك بالتصريح ، أو بالعرف ، ففستان الزفاف قد يكون جزءا من المهر ، وقد يكون هدية من الهدايا .
وبناء على هذا التفصيل ينبني الحكم :
1- فإن كان الفستان جزءا من المهر ، وعُلم ذلك ، بالتصريح ، أو بجريان العرف في بلدك ، فإنه يعود للخاطب عند فسخ الخطبة ، سواء تم الفسخ من جهته أو جهتك ؛ لأن المهر لا يُستحق شيء منه إلا بالعقد ، وإذا دُفع إلى المخطوبة كان أمانة في يدها حتى يتم العقد .
2- وإن كان الفستان هدية من الهدايا ، ففي حكمها خلاف ، والراجح : أن الفسخ إن جاء من الخاطب ، فليس له الرجوع والمطالبة بهداياه ، وإن كان الفسخ من المخطوبة ، فله المطالبة بذلك ، لأن هديته ليست هبة محضة ، وإنما هي هبة يراد منها العوض ، وهو التزويج ، فإذا لم يزوجوه جاز له الرجوع في الهبة . وإلى هذا ذهب المالكية في قول ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وعزاه إلى الإمام أحمد رحمه الله .
وينظر جواب السؤال رقم : (149744) ورقم : (150970) .
وعليه : فإن كان الفستان هدية من الهدايا ، وكان الفسخ بسبب الخاطب ، لإخلاله بالتزاماته وعدم قبوله الوفاء بها ، فلا يلزمك رده إليه .
وإن كان الفسخ من جهتك ، مع رغبته هو في النكاح واستعداده للوفاء بالتزاماته ، لزمك رد الهدايا التي يطلب ردها . ومنها فستان الزفاف .
وينبغي أن يتعاون الطرفان على إنهاء الأمر بتعقل وحكمة ، وأن يحتسب كل منهما الثواب فيما خسره ، فإن الخسارة المادية تلحق الطرفين غالبا ، فإن المرأة إذا استردت ما قدمته من هدايا ونحوها ، نالها ما ينال الرجل من نقصان قيمتها وربما عدم التمكن من بيعها .
وليؤمّل الطرفان حصول الخير مستقبلا ، بعد الاستفادة من هذه التجربة .
نسأل الله لكما التوفيق والسداد .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا