السبت 1 محرّم 1436 - 25 أكتوبر 2014

1690: حكم ترجمة القرآن إلى غير اللغة العربية ومس الكافر له


هل يمكن أن يترجم القرآن إلى اللغة الفرنسية مثلاً ويقرؤه الكفار ، والله تعالى يقول : ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) ومكتوب على عنوان هذا الكتاب : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطاً ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن ) ؟

الحمد لله

لا يمكن ترجمة القرآن ترجمة تماثله في دقة تعبيره وعلو أسلوبه وجمال سبكه وإحكام نظمه وتقوم مقامه في إعجازه وتحقيق جميع مقاصده من إفادة الأحكام والآداب والإبانة عن العبر والمعاني الأصلية والثانوية ونحو ذلك مما هو من خواص مزاياه المستمدة من كمال بلاغته وفصاحته ومن حاول ذلك فمثله كمثل من يحاول أن يصعد إلى السماء بلا أجهزة ولا سلم أو يحاول أن يطير في الجو بلا أجنحة ولا آلات .

ويمكن أن يعبر العالم عما فهمه من معاني القرآن حسب وسعه وطاقته بلغة أخرى ليبين لأهلها ما ما أدركه فكره من هداية القرآن وما استنبطه من أحكامه أو وقف عليه من عبره ومواعظه لكن لا يعتبر شرحه لتلك غير اللغة العربية قرآناً ولا ينزل منزلته من جميع النواحي ، بل هو نظير تفسير القرآن باللغة العربية في تقريب المعاني والمساعدة على الاعتبار واستنباط الأحكام ، ولا يسمى ذلك التفسير قرآناً ، وعلى هذا يجوز للجنب والكفار مس ترجمة معاني القرآن بغير اللغة العربية ، كما يجوز مسهم تفسيره باللغة العربية .

اللجنة الدائمة .
أضف تعليقا