الأحد 1 صفر 1436 - 23 نوفمبر 2014

171039: حكم بيع وشراء المصحف


السؤال : - اشتريت نسخة مترجمة من القرأن الكريم وأعطيتها صديقة لي، ثم لاحظت في أخر مرة تحدثت معها أنها لم تكن متحمسة للقراءة كما كنت أظن.. فهل استمر في اعطاءها الكتب حتى وإن أهملتها؟ - هل يجوز شراء القران الكريم؟ لقد اضطررت لشراء نسخة انجليزية للقرأن الكريم مصحوبة بالنص العربي طبعاً.. وأخشى أني بذلك ممن يبيع ويشتري بكتاب الله..

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
إذا كنت ترجين أن تنتفع صديقتك بهذه الكتب وتقرأها فالأفضل أن تستمري في الإهداء لها ، مع حثها على قراءتها ومناقشتها معها .
وكونها تهملها في الوقت الحاضر ، فقد يأتي الوقت الذي تقرأها فيه ، ويكون ذلك سبباً لإيمانها.

وينبه هنا إلى أنه لا ينبغي للمؤمن أن أن يتخذ غير المسلم صديقا ، إلا إذا كان المقصود من ذلك دعوته إلى الإسلام ، فلا حرج في ذلك .
ثانياً :
أما بيع المصحف وشراؤه ، فلا حرج في ذلك .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والصحيح: أنه يجوز بيع المصحف ويصح للأصل، وهو الحل، وما زال عمل المسلمين عليه إلى اليوم، ولو أننا حرمنا بيعه لكان في ذلك منع للانتفاع به؛ لأن أكثر الناس يشح أن يبذله لغيره، وإذا كان عنده شيء من الورع وبذله، فإنه يبذله على إغماض، ولو قلنا لكل أحد إذا كنت مستغنياً عن المصحف، يجب أن تبذله لغيرك لشق على كثير من الناس .
وأما ما ورد عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ [يعني من منع بيع المصحف] فلعله كان في وقت يحتاج الناس فيه إلى المصاحف ، وأن المصاحف قليلة فيحتاجون إليها ، فلو أبيح البيع في ذلك الوقت لكان الناس يطلبون أثمانا كثيرة لقلته ؛ فلهذا رأى - رضي الله عنه - ألا يباع " انتهى من "الممتع شرح زاد المستقنع" (8/119) .
وسئل رحمه الله : هل شراء المصحف ومن ثم بيعه محرم حيث يقول الله تعالى: ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلاً ) الآية أرجو بهذا إفادة مأجورين ؟
فأجاب :
"بيع المصحف وشراؤه لا بأس به ولا حرج فيه وما زال المسلمون يتبايعون المصاحف من غير نكير ولا يمكن انتشار المصحف بين أيدي الناس إلا بتجويز بيعه وشرائه أو إيجاب إعارته لمن يستغني عنه كما ذكره بعض أهل العلم .
وأما الآية الكريمة التي ذكرها السائل، فإن المراد بذلك من يكتبون الكتاب بأيديهم ويحرفونه بالزيادة والنقص ليشتروا به ثمناً قليلاً فهنا يحق عليهم الوعيد؛ لأنهم حرفوا كلام الله من أجل أن يتوصلوا إلى ما يريدون من أغراض الدنيا سواء كانت أموالاً أو جاها أو غير ذلك " انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا