السبت 19 جمادى الآخر 1435 - 19 أبريل 2014
178430

تنزل عليها صفرة وكدرة قبل الحيض وأثناءه وقد تستمر طول الشهر

السؤال:
أنا غير متزوجة ودورتي منتظمة الحدوث كل شهر ، ولكن مشكلتي أنها تبدأ بلون أصفر مائل للبيج والبني ، أحيانا لمدة ثلاث أو أربع أيام مع الآلام في أسفل البطن وعصبية شديدة وحالة نفسيه سيئة ، ثم ينزل لون أسود لمده يوم أو يومين على الأكثر ، ثم ينزل الدم الأحمر لمدة خمس إلى سبع أيام ثم يعود اللون البني ثم الأصفر وبعد يوم أو يومين من السائل الأصفر أحيانا ينزل سائل أبيض علامة الطهر وأحيانا يستمر اللون الأصفر حتى الدورة الأخرى ، أي على مدى الشهر .

سؤالي هو :
متى أصلي ، ومتى أمتنع عن الصلاة ؟ متى أصوم ومتى لا أصوم ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا :
الصفرة والكدرة التي تسبق الدم ، لا تعد حيضا ، وكذلك التي تنزل بعد رؤية الطهر ؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً " رواه أبو داود (307 ) وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (199) .

وأما الصفرة والكدرة التي تكون بعد نزول الدم ، وقبل الطهر ، فهذه حيض ؛ لما روى مالك في الموطأ (130) عن أم علقمة أَنَّهَا قَالَتْ : ( كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ ، فَتَقُولُ لَهُنَّ : لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ ) .
ورواه البخاري معلقاً ( كتاب الحيض ، باب إقبال المحيض وإدباره ) وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (198) .
والدُّرْجة : هو وعاء صغير تضع المرأة فيه طيبها ومتاعها ، وينظر : النهاية لابن الأثير (2/ 246).
والكرسف : القطن .
وعليه : فما ينزل عليك من الصفرة أو الإفرازات البنية مدة ثلاثة أو أربعة أيام قبل نزول الدم ، لا تعد حيضا ، ولا تمتنعين معها عن الصلاة أو الصوم .
والدم الأسود وما بعده من الأحمر ، والصفرة ، حيض حتى تري القصة البيضاء ، أي السائل الأبيض ، أو تري الجفاف التام .
وإذا رأيت القصة البيضاء أو الجفاف التام ، فما بعده من الإفرازات والصفرة والكدرة لا يعتبر حيضا .
وينظر : سؤال رقم (171945) ورقم (157020) ورقم (82507) .
ثانيا :
إذا استمر الدم الأحمر ، أو الصفرة والكدرة بعده ، قبل نزول القصة البيضاء أو حصول الجفاف التام ، فإن جاوز ذلك خمسة عشر يوما ، فأنت مستحاضة في قول الجمهور ، ويرى بعض أهل العلم أن الاستحاضة لا تثبت إلا مع استمرار ذلك عامة الشهر ، الشهر كله ، أو الشهر إلا يومين أو ثلاثة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه ممن لا يرون حدا لأكثر الحيض ، وقولهم أقرب للدليل .
وإذا تبين أنك مستحاضة ، فإنك تعملين في الشهر التالي على عادتك القديمة ، فتجلسين قدر نزول الدم عليك إلى أن ينزل السائل الأبيض ( علامة الطهر ) ، الذي ذكرتيه في سؤالك ، ثم تغتسلين ، فلو كانت عادتك قبل الاستحاضة عشرة أيام مثلا ، فإنك تغتسلين بعد اليوم العاشر ، وتتوضئين لوقت كل صلاة .
ومن لم يكن لها عادة منضبطة قبل الاستحاضة ، فإنها تعمل بالتمييز بين الدماء ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (68818) .
والنصيحة لك أن تراجعي الطبيبة المختصة لمعالجة الإفرازات المستمرة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا